لقد كان للمساجد -منطلق العلم الأول- دور رائد في الحركة العلمية بنيسابور، ففي مساجد نيسابور كانت تعقد دروس العلم بمختلف أنواعه، من تفسير، وحديث وفقه، ووعظ وقصص، وغيرها، حتى أضحت هذِه المساجد مراكز إشعاع، ومنارات علم (٣).
والثعلبي ﵀ كان من روَّاد تلك المساجد، ولذا نجده يصرِّح بتلقِّي بعض سماعاته عن شيوخه في المسجد، فيقول على سبيل المثال: أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي بن إبراهيم السرَّاج بقراءتي عليه في الجامع، يوم الجمعة، سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة (٤).
_________________
(١) "الثعلبي ودراسة كتابه" ١/ ١٩.
(٢) "طبقات السبكي" ٤/ ٨٠.
(٣) "أحسن التقاسيم" للمقدسي (ص ٢٩٤) وما بعدها.
(٤) الكشف والبيان" الجزء الأخير رسالة ماجستير (١٢٧).
[ ١ / ٤٤ ]