قَوْله تَعَالَى: ﴿قد يعلم الله المعوقين مِنْكُم﴾ يُقَال: عاقه واعتاقه وعوقه إِذا صرفه
[ ٤ / ٢٦٧ ]
﴿لإخوانهم هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يأْتونَ الْبَأْس إِلَّا قَلِيلا (١٨) أشحة عَلَيْكُم فَإِذا جَاءَ الْخَوْف رَأَيْتهمْ ينظرُونَ إِلَيْك تَدور أَعينهم كَالَّذي يغشى عَلَيْهِ من الْمَوْت فَإِذا ذهب الْخَوْف عَمَّا يُريدهُ. وَيُقَال: المعوقين مِنْكُم أَي: المثبطين مِنْكُم.
وَقَوله: ﴿والقائلين لإخوانكم هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ أَي: ارْجعُوا إِلَيْنَا
وَقَوله: ﴿وَلَا يأْتونَ الْبَأْس إِلَّا قَلِيلا﴾ أَي: لَا يُقَاتلُون إِلَّا قَلِيلا رِيَاء وَسُمْعَة من غير حسبَة، وَالْآيَة نزلت فِي قوم من الْمُنَافِقين قَالُوا حِين أحَاط الْجنُود بِالْمُسْلِمين: إِن مُحَمَّدًا وَقَومه أكله رَأس، وَالله لَو كَانَ مُحَمَّد وَأَصْحَابه لَحْمًا لالتهمهم أَبُو سُفْيَان وَحزبه أَي: ابتلعهم، وَكَانُوا يَقُولُونَ لأَصْحَاب مُحَمَّد من الْأَنْصَار: دعوا مُحَمَّد، فَإِن مُحَمَّدًا يُرِيد أَن يقتلكم جَمِيعًا. وَقَالَ الْكَلْبِيّ فِي قَوْله: ﴿إِلَّا قَلِيلا﴾ يَعْنِي: إِلَّا رميا بِالْحِجَارَةِ.
[ ٤ / ٢٦٨ ]