قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا نسَاء النَّبِي لستن كَأحد من النِّسَاء﴾ فَإِن قيل: هلا قَالَ كواحدة من النِّسَاء؟ وَالْجَوَاب، أَنه قَالَ: ﴿كَأحد من النِّسَاء﴾ ليَكُون أَعم فِي الْكل.
وَقَوله: ﴿إِن اتقيتن﴾ التَّقْوَى هِيَ الِاحْتِرَاز عَن الْمعاصِي، والحذر عَمَّا نهى الله عَنهُ.
وَقَوله: ﴿فَلَا تخضعن بالْقَوْل﴾ أَي: لَا تلن فِي القَوْل، وَلَا ترققن فِيهِ. وَيُقَال: الخضوع فِي القَوْل أَن تَتَكَلَّم على وَجه يَقع بِشَهْوَة الْمُرِيب.
وَقَوله: ﴿فيطمع الَّذِي فِي قلبه مرض﴾ قَالَ قَتَادَة: أَي النِّفَاق، وَقَالَ عِكْرِمَة: شَهْوَة الزِّنَا.
وَقَوله: ﴿وقلن قولا مَعْرُوفا﴾ أَي: قولا يُوجِبهُ الدّين وَالْإِسْلَام بِصَرِيح وَبَيَان.
[ ٤ / ٢٧٩ ]