قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا الله ذكرا كثيرا﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا:
[ ٤ / ٢٩٠ ]
﴿عَلَيْكُم وَمَلَائِكَته ليخرجكم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما (٤٣)﴾ أَن المُرَاد بِالذكر الْكثير هُوَ الصَّلَوَات الْخمس، وَالثَّانِي: أَن المُرَاد بِالذكر الْكثير هُوَ التَّسْبِيح والتحميد والتهليل وَالتَّكْبِير وأشباهها، وَهَذِه الْأَذْكَار هِيَ الَّتِي لَا يمْنَع مِنْهَا مُسلم بجنابة وَلَا حدث وَلَا بِغَيْر ذَلِك. وَقَالَ بَعضهم: الذّكر الْكثير يكون بِالْقَلْبِ، وَهُوَ الذّكر الَّذِي يستديم بِهِ طَاعَة الله، وَيَنْتَهِي بِهِ عَن مَعْصِيَته.
[ ٤ / ٢٩٢ ]