قَوْله تَعَالَى: ﴿ليسأل الصَّادِقين عَن صدقهم﴾ أَي: ليسأل النَّبِيين عَن تبليغهم الرسَالَة، فَإِن قَالَ قَائِل: وَأي حِكْمَة فِي سُؤَالهمْ عَن تَبْلِيغ الرسَالَة؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: الْحِكْمَة فِي ذَلِك تبكيت الَّذين أرْسلُوا إِلَيْهِم، وعَلى هَذَا الْمَعْنى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ قَالَ الله يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم أَأَنْت قلت للنَّاس اتخذوني وَأمي إِلَهَيْنِ من دون الله﴾ .
وَيُقَال: ليسأل الصَّادِقين عَن عَمَلهم لله، وَقيل: ليسأل الصَّادِقين بأفواههم عَن صدقهم فِي قُلُوبهم.
وَقَوله: ﴿وَأعد للْكَافِرِينَ عذَابا أَلِيمًا﴾ قد تمّ الْكَلَام الأول، وَهَذَا ابْتِدَاء كَلَام، وَمَعْنَاهُ مَعْلُوم.
[ ٤ / ٢٦٢ ]