وحين يسمع قوم موسى هذا القول سيقولون في أنفسهم أنه يعلم ما في صدورنا من تفكير في الإِيمان برسالة ﷺ َ. ولكن لو عمَّم الحكم فمن يفكر في الإِيمان بمحمد يقول: لماذا يصدر حكمًا ضدي وأنا أفكر في الإِيمان؟ لكن الحق «صان الاحتمال» وأوضح لكل واحد من هؤلاء الذين يفكرون في الإِيمان بمحمد ﷺ َ أن يتجه إلى إعلان الإِيمان فقال: ﴿وَمِن قَوْمِ موسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩]
أي يدلون الناس على الحق ويدعونهم إلى طريق الخير، وبهذا الحق يعدلون في حكمهم بين الناس ولا يجورون.
ويقول الحق بعد ذلك: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثنتي عَشْرَةَ ﴾
[ ٧ / ٤٣٩٠ ]