قال أبو جعفرٍ ﵀: يعنى بذلك جل ثناؤُه: ﴿وَإِنِ [امْرَأَة خَافَتْ] مِنْ بَعْلِهَا﴾ (^٦). يقولُ: عَلِمَتْ مِن زوجِها ﴿نُشُوزًا﴾. يعنى: اسْتِعْلاءً بنفسِه عنها إلى غيرِها، أثرَةً عليها، وارْتِفاعًا بها عنها؛ إما لبِغْضةٍ، وإما لكَرَاهَةٍ (^٧) منه بعضَ أسْبابِها (^٨)؛ إما دَمامَتُها، وإما سِنُّها وكِبَرُها، أو غيرُ ذلك مِن أمورِها، ﴿أَوْ إِعْرَاضًا﴾. يعنى: انْصِرافًا عنها بوجهِه، أو ببعضِ منافعِه التي كانت لها منه، ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ يقولُ: فلا حرجَ عليهما. يعنى: على المرأةِ الخائفةِ نُشُوزَ بَعْلِها أو إعراضَه عنها. ﴿أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ وهو أن تَتْرُكَ
_________________
(١) في ص، م، ت ١، س: "فيهم".
(٢) بعده في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "جل ثناؤه".
(٣) سقط من: م، وفى ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "ذلك".
(٤) في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س "لكم".
(٥) في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س، هنا وفيما سيأتي: "يَصّالحا". وهى القراءة التي سيختارها المنصف، وأثبتناها كما في المطبوعة، وهى قراءتنا.
(٦) في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "خافت امرأه".
(٧) في الأصل: "لكراهية".
(٨) في م: "أشياء بها".
[ ٧ / ٥٤٨ ]
له يَوْمَها، أو تَضَعَ عنه (^١) بعضَ الواجبِ لها مِن حقٌّ عليه، تَسْتَعْطِفُه بذلك وتَسْتَدِيمُ المُقامَ في حبالِه، والتَّمسُّكَ بالعَقْدِ الذي بينَها وبينَه من النكاحِ. يقولُ: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. يعنى تعالى ذكرُه: والصُّلْحُ بتَرْكِ بعضِ الحقَّ اسْتِدامةً للحُرْمةِ، [وتَمَسُّكًا بعقدِ] (^٢) النكاحِ، خيرٌ مِن طَلَبِ الفُرْقةِ والطلاقِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.