قال أبو جعفرٍ ﵀: يَعْنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ومَن يأتِ ذنبًا على عمدٍ منه
_________________
(١) أخرجه معمر في جامعه (٢٠٢٤٧) والطبراني (٨٧٩٤) والبيهقى في الشعب (٧١٤٣) عن أيوب عن ابن سيرين به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢١٩ إلى عبد بن حميد.
(٢) في الأصل، ت ١، ت ٢، س: "معقل".
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢١٩ إلى المصنف.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢١٩ إلى المصنف وابن المنذر.
[ ٧ / ٤٧٦ ]
له [ومعرفةٍ به] (^١)، فإنما يَجْتَرِحُ (^٢) وبالَ ذلك الذنبِ وضُرَّه وخِزْيَه وعارَه على نفسِه دونَ غيرِه مِن سائرِ خلقِ اللَّهِ. يَقُولُ: فلا تجادِلوا أيُّها الذين تجادِلون عن هؤلاء الخونةِ، فإنكم وإن كنتم لهم عشيرةً وقرابةً وجيرانًا براءُ مما أتَوه مِن الذنبِ ومِن التبِعةِ (^٣) التي يُتْبَعون (^٤) بها، فإنكم متى دافَعتم عنهم أو خاصَمتم بسببِهم كنتم مثلَهم، فلا تُدافعوا عنهم ولا تخاصِموا.
وأما قولُه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾. فإنه يَعْنى: وكان اللهُ عالمًا بما تَفْعلون أيُّها المجادِلون عن الذين يَخْتانون أنفسَهم في جدالِكم عنهم وغيِر ذلك مِن أفعالِكم وأفعالِ غيرِكم، وهو يُحْصِيها عليكم وعليهم، حتى يجازِىَ جميعَكم بها ﴿حَكِيمًا﴾. يقولُ: وهو حكيمٌ بسياستِكم وتدبيرِكم وتدبيرِ جميعِ خلقِه. وقيل: نزَلت هذه الآيةُ في بنى أُبَيْرِقٍ، وقد ذكَرنا مَن قال ذلك فيما مضَى قبلُ.