يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾ أيها الناسُ مِن ربِّكم، وقد كَفَرْتم نعمتَه بتَنْجِيتِه إياكم من هولِ ما كنتم فيه في البحرِ، وعظيمِ ما كنتم قد أشْرَفْتم عليه مِن الهلاكِ، فَلَمَّا نَجاكم وصِرْتم إلى البَرِّ كَفَرْتم به (^٥)، وأَشْرَكْتم في عبادتِه غيرَه، ﴿أَنْ
_________________
(١) في ت ١، ت ٢: "حار".
(٢) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "أغائكم".
(٣) في م: "لنعمته".
(٤) في ف: "نخسف بكم جانب البر أو نرسل". وبالنون في "نخسف"، "نرسل" قرأ ابن كثير وأبو عمرو. السبعة لابن مجاهد ص ٣٨٣.
(٥) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ف.
[ ١٤ / ٦٦٨ ]
يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ﴾ يعنى ناحية البَرِّ، ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾. يقولُ: أو يُمطِرَكم حجارةً مِن السماءِ تَقْتُلُكم، كما فَعَل بقومِ لوطٍ، ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾. يقولُ: ثم لا تَجِدوا لكم قَيِّمًا (^١) يقومُ بالمدافَعَةِ عنكم مِن عذابِه، وما يَمْنَعُكم منه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.