يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قل يا محمدُ للمكذّبين بالبعثِ بعدَ المماتِ من قومِك القائلين: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾: كونوا - إن عجِبتُم من إنشاءِ اللهِ إياكم، وإعادتِه أجسامَكم، خلقًا جديدًا بعد بِلاكم في الترابِ، ومصيركم رفاتًا، وأنكَرتُم ذلك من قُدرتِه - ﴿حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (٥٠) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾ إن قدرتُم على ذلك، فإني أُحْيِيكم وأبعَثُكم خلقًا جديدًا بعد مصيرِكم كذلك كما بدأتُكم أولَ مرةٍ.
واختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بقوله: ﴿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِى به الموتُ، وأُرِيد به: أو كونوا الموتَ، فإنكم إن
[ ١٤ / ٦١٥ ]
كُنْتُموه أَمَتُّكم ثم بَعَثْتُكم بعد ذلك يومَ البعثِ.