_________________
(١) في ت ١، ت ٢، ف: "فهم".
(٢) في ت ١، ت ٢: "فإذا".
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٢٨٠ إلى عبد بن حميد والفريابي والمصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم، وينظر فتح البارى ٨/ ٣٩٧.
(٤) في ص، ت ٢، ف: "الزلفا"، وفى م: "الزلفى". والأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٧٩ من طريق معمر به، وينظر تفسير ابن كثير ٥/ ٨٧، والفتح ٨/ ٣٩٨.
[ ١٤ / ٦٣٢ ]
الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (٥٨)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وما من قريةٍ من القُرى إلا نحن مهلِكو أهلِها بالفناءِ، فمُبيدوهم استئصالًا، ﴿قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا﴾؛ إما ببلاءٍ من قَتلٍ بالسيفِ، أو غيرِ ذلك من صنوفِ العذابِ، ﴿عَذَابًا شَدِيدًا﴾.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا (^١) عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ فمُبيدُوها، ﴿أَوْ مُعَذِّبُوهَا﴾ بالقتلِ والبلاءِ. قال: كلُّ قريةٍ في الأرضِ سيصيبُها بعضُ هذا (^٢).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه. إلا أنه قال: سيصيبُها هذا أو بعضُه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا﴾: قضاءٌ من اللهِ كما تسمَعون ليس منه بدٌّ؛ إما أن يُهلِكَها بموتٍ، وإما أن يهلِكَها بعذابٍ مستأصلٍ؛ إذا تَرَكوا أمرَه، وكذَّبوا رسلَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾.
_________________
(١) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ف.
(٢) تفسير مجاهد ص ٤٣٧، ٤٣٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٩٠ إلى المصنف وابن أبي شيبة وابن المنذر.
[ ١٤ / ٦٣٣ ]
قال مُبِيدُوها (^١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو الأحوصِ، عن سِماكِ بن حربٍ، عن عبدِ الرحمنِ بن عبدِ اللهِ، قال: إذا ظهَر الزِّنى والرِّبا في أهلُ قريةٍ، أَذِنَ اللهُ في هلاكِها (^٢).
وقولُه: ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾. يعني: في الكتابِ الذي كُتِب فيه كلُّ ما هو كائنٌ؛ وذلك اللوحُ المحفوظُ.
كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾. قال: في أُمِّ الكتابِ. وقرَأ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ [الأنفال: ٦٨].
ويعنى بقوله: ﴿مَسْطُورًا﴾: مكتوبًا مُبَيَّنًا، ومنه قولُ العجاجِ (^٣):
واعلَمْ بأنَّ ذا الجلالِ قد قَدَرْ
في الكُتُبِ الأولى التي كان سَطَرْ
أَمْرَك هذا فاحْتفِظْ فيه النَّتَرْ (^٤)