يقولُ تعالى ذكرُه: ولا تمشِ في الأرضَ مُخْتَالًا مُسْتَكْبِرًا، ﴿إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾. يقولُ: إنك لن تَقطَعَ الأرضَ باخْتيالِك، كما قال رُؤْبة (^٦):
* وقاتِمِ (^٧) الأعماقِ خاوِى المُخْتَرَقْ *
يعنى بالمُخْتَرَقِ: المُقَطَّعُ.
﴿وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾. [يقولُ: ولن تساوىَ الجبالَ طُولًا] (^٨) بفخرِك
_________________
(١) = ويروى "الأقوام" بدل "الأيام"، وحينئذ لا شاهد فيه، وزعم ابن عطية أن هذه الرواية هي الصواب وأن الطبري غلط إذ أنشد "الأيام"، وأن الزجاج تبعه في هذا الغلط.
(٢) سقط من: ت ١.
(٣) بياض في: ت ٢، وطمس بقدر سبع كلمات في: ف.
(٤) في ت ١: "و".
(٥) بعده في ف جملة غير واضحة حتى قوله: "لك التذكير … ".
(٦) سقط من: ت ١ ف. وفي ص، ت ٢: "والتأنيث".
(٧) هو صدر بيت عجزه: * مُشتبه الأعلامِ لمّاع الخَفَقْ * وهو في ديوانه في مجموعة أشعار العرب ص ١٠٤، وينظر الشعر والشعراء ١/ ٦١.
(٨) في ت ١، ف: "قائم"، وفي ت: "قام".
(٩) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ف.
[ ١٤ / ٥٩٧ ]
وكِبْرِك. وإنما هذا نهيٌ من اللَّهِ عبادَه عن الكِبْرِ والفخرِ والخُيَلاءِ، وتَقدَّم منه إليهم فيه معرِّفُهم بذلك أنهم لا يَنالُون بكبرِهم وفِخَارِهم شيئًا يَقْصُرُ عنه غيرُهم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك، قال أهلُ التأويلِ.