حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا مالكُ بنُ إسماعيلَ، قال: ثنا [ابن عيينة] (^٤)، عن عمرٍو، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. قال: شجرةُ
_________________
(١) في ت ١، ف: "ببيت".
(٢) في م: "فإذا".
(٣) ذكر السند فقط اكتفاءً بما تقدم ص ٦٤٣.
(٤) في م: "أبو عبيدة"، وينظر تهذيب الكمال ٢٧/ ٨٧.
[ ١٤ / ٦٤٧ ]
الزَّقومِ (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمِّي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. قال: هي شجرةُ الزَّقُّومِ. قال أبو جهلٍ: أيُخوِّفُنى ابن أبى كبشةَ بشجرةِ الزَّقُّومِ؟! ثم دعا بتَمرٍ وزُبدٍ، فجعَل يقولُ: زَقِّمْنى. فأنزل اللهُ تعالى: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ [الصافات: ٦٥]. وأَنَزَل: ﴿وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ (^٢).
حدَّثني أبو السائبِ ويعقوبُ، قالا: ثنا ابن إدريسَ، عن الحسنِ بن عبيدِ اللهِ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. قال: شجرةُ الزَّقُّومِ (^٣).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن، قال: ثنا سفيانُ، عن الحسنِ بن عبيدِ اللهِ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ مثلَه.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ في قولِه: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾: فإنَّ قريشًا كانوا يأكُلون التمرَ والزُّبدَ، ويقولون: تزقَّموا هذا الزَّقومَ. قال أبو رجاءٍ: فحدَّثني عبدُ القدوسِ، عن الحسنِ، قال: فوصَفَها اللهُ لهم في "الصافاتِ".
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا هَوذةُ، قال: ثنا عوفٌ، عن الحسنُ، قال: قال أبو جهل وكفارُ أهلُ مكةَ: أليس مِن كذِبِ ابن أبي كبشةَ أنَّه يُوعِدُكم بنارٍ تحترقُ فيها الحجارةُ، ويزعُمُ أنه ينبتُ فيها شجرةً. ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. قال:
_________________
(١) ينظر تخريجه ص ٦٥٠ من طريق ابن عيينة عند عبد الرزاق.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٩١ إلى المصنف وابن المنذر.
(٣) تفسير ابن كثير ٥/ ٩٠.
[ ١٤ / ٦٤٨ ]
هي شجرةُ الزَّقومِ (^١).
حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بن يونسَ، قال: ثنا عبثرٌ، قال: ثنا حُصينٌ، عن أبي مالكٍ في هذه الآيةِ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. قال: شجرةُ الزَّقومِ (^١).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا هشيمٌ، عن حصينٍ، عن أبي مالكٍ، قال [في قوله: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. قال: هي شجرةُ الزقوم] (^٢).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن رجلٍ يقالُ له: بدرٌ، عن عكرمةَ، قال: شجرةُ الزَّقومِ.
حدَّثنا ابن بشَّارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن فُراتٍ القزَّازِ، قال: سُئِل سعيدٌ بنُ جبيرٍ عن الشجرة الملعونةِ، قال: شجرةُ الزَّقومِ (^٣).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا هشيمٌ، عن عبدِ الملكِ العَزْرميِّ، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾. قال: شجرةُ الزقومِ.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ، قال: ثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ بمثلِه.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. قال: الزقومُ (^٤).
_________________
(١) ذكرُه الطوسي في التبيان ٦/ ٤٩٤.
(٢) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "الشجرة الزقوم".
(٣) ذكرُه الطوسى في التبيان ٦/ ٤٩٤، والقرطبي في تفسيره ١٠/ ٢٨٢.
(٤) تفسير مجاهد ص ٤٣٨، وينظر التبيان ٦/ ٤٩٤، وتفسير القرطبي ١٠/ ٢٨٢.
[ ١٤ / ٦٤٩ ]
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن أبي المُحَجَّلِ، عن أبي معشَرٍ، عن إبراهيمَ، أنه كان يحلِفُ ما يسْتَثْنِى؛ أن الشجرةَ الملعونةَ شجرةُ الزقومِ (^١).
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا إسرائيلُ، عن فُراتٍ القزَّازِ، قال: سألتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ عن: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. قال: شجرةُ الزَّقُّومِ (^٢).
حدَّثنا الحسنُ بن يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا ابن عيينةَ، عن عمرٍو، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، قال: هي الزَّقُّومُ (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾. وهي شجرةُ الزَّقومِ، خوَّف اللهُ بها عبادَه، فافتُتِنوا بذلك، حتى قال قائلُهم؛ أبو جهلِ بنُ هشامٍ: زعَم صاحبُكم هذا أنَّ في النارِ شجرةً، والنار تأكلُ الشجرَ، وإنا واللهِ ما نعلمُ الزَّقومَ إلا التمرَ والزُّبدَ، فتزقَّموا. فأنزَل اللهُ ﵎ حين عَجِبوا أن يكونَ في النارِ شجرةٌ: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ [الصافات: ٦٤، ٦٥]. إنى خلَقْتُها (^٣) من النارِ، وعذَّبتُ [بها من شِئْتُ من عبادي] (^٤).
_________________
(١) التبيان ٦/ ٤٩٤.
(٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٨١.
(٣) في ت ١، ت،٢، ف: "خلقت".
(٤) في ت ١، ت ٢، ف: "به"، والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٧٧ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم، بنحوه.
[ ١٤ / ٦٥٠ ]
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. قال: الزقومُ؛ وذلك أن المشركين قالوا: يخبِرُنا هذا أنّ في النارِ شجرةً، والنارُ تأكُلُ الشجرَ حتى لا تدعَ منه شيئًا (^١)! وكان (^٢) ذلك فِتنةً (^٣).
حُدِّثتُ عن الحسينِ بن الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ قال: شجرةُ الزقومِ (^٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾. الزَّقومُ التي سألوا الله أن يملأَ بيوتَهم منها. وقال: هي الصَّرَفانُ بالزُّبدِ تتزقَّمُه. والصَّرَفانُ صِنْفٌ من التَّمرِ. قال: وقال أبو جهلٍ: هي الصَّرفانُ بالزبدِ. وافتُتِنوا بها (^٥).
وقال آخرون: هي الكَشُوثُ (^٦).