يقولُ تعالى ذكرُه: إنما ينهاكم اللَّهُ أيُّها المؤمِنون ﴿عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ من كفارِ أهلِ مكةَ، ﴿وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ﴾. يقولُ: وعاونوا مَن أخرَجكم من ديارِكم على إخراجِكم، أن تولَّوهم فتكونوا لهم أولياءَ ونصراءَ، ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ﴾. يقولُ: ومَن يَجْعَلْهم منكم أو من غيرِكم أولياء، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾. يقولُ: فأولئك هم الذين تَوَلَّوا غيرَ الذي يجوزُ لهم أن يَتَولَّوهم، ووضَعوا ولا يتَهم في غيرِ موضِعِها، وخالَفوا أمرَ اللَّهِ في ذلك.
_________________
(١) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣: "سبب".
[ ٢٢ / ٥٧٤ ]
وبنحوِ الذي قلْنا في معنى قولِه: ﴿الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾. قال: كفارِ أهلِ مكةَ (^١).