يقولُ تعالى ذكرُه: سابِقوا أيُّها الناسُ إلى عملٍ يُوجِبُ لكم مغفرةً من ربِّكم وجنةً عرضُها كعرضِ السماءِ والأرضِ، أَعِدَّت هذه الجنةُ ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾. يعني: للذين وحَّدوا اللَّهَ وصدَّقوا رسلَه.
وقولُه: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: هذه الجنةُ التي
_________________
(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٧٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) هو الفراء كما في معاني القرآن ٣/ ١٣٥.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٠١، ١٠٢، وأحمد ١٥/ ٤٠٨ (٩٦٥١)، والدارمي ٢/ ٣٣٢، ٣٣٣، والترمذي (٣٠١٣، ٣٢٩٢)، والنسائي في الكبرى (١١٠٨٥)، وابن حبان (٧٤١٧)، والحاكم ٢/ ٢٩٩، والبيهقي في البعث (٤٣١)، من طريق محمد بن عمرو به مطولا.
[ ٢٢ / ٤١٧ ]
عَرْضُها كعرضِ السماءِ والأرضِ، التي أعدَّها اللَّهُ للذين آمنوا باللَّهِ ورسلِه - فضلُ اللَّهِ تَفضَّل به على المؤمنين، واللَّهُ يؤتي فَضْلَه مَن يشاءُ مِن خَلْقِه، وهو ذو الفَضْلِ العظيمِ عليهم، بما بَسَط لهم مِن الرزقِ في الدنيا، ووهَب لهم مِن النِّعمِ، وعرَّفهم موضعَ الشكرِ، ثم جزاهم في الآخرةِ على الطاعةِ ما وصَف أنه أعدَّه لهم.