إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فقد جلس فضيلة شيخنا محمد بن صالح العثيمين -﵀- للتدريس -بفضل الله تعالى- فترة طيبة مباركة تجاوزت خمسين عامًا، تناول فيها الشيخ مختلف علوم الشريعة واللغة العربية.
ولقد أولى -﵀- تفسير القرآن الكريم عناية خاصة، فوفّقه الله تعالى لاتباع منهج متميّز في بيان المعاني، وعرض المسائل العلمية وتأصيلها، وانتقاء القول الراجح المبني على الدليل ووجاهة التعليل، واستنباط الأحكام والفوائد من آيات القرآن الكريم.
وإنَّ من الدروس المسجلة صوتيًا لفضيلته، تفسيره سورة آل عمران، وقد كان ضمن سائر الدروس العلمية الأخرى التي عقدها -﵀- في الجامع الكبير بمدينة عنيزة، ابتداءً من شهر رجب عام ١٤٠٩ هـ وحتى شهر شوال عام ١٤١٢ هـ.
[ ١ / ٣ ]
- ب -
وإنفاذًا للقواعد والتوجيهات التي قررها -﵀- لإخراج مؤلفاته ودروسه، أُعِدَّ تفسير هذه السورة للطباعة والنشر.
وفي هذا المقام تود "مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية" أن تخص بالشكر أولئك الذين شاركوا في إخراج هذا الكتاب، وهم من طلبة الشيخ -﵀- فجزاهم الله خيرًا وأجزل لهم المثوبة والأجر.
نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، موافقًا لمرضاته، نافعًا لعباده، وأن يجزي فضيلة شيخنا عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ويضاعف له المثوبة والأجر، ويعلي درجته في المهديين، إنه سميع قريب.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، خاتم النبيّين، وإمام المتقين، وسيّد الأولين والآخرين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللجنة العلمية
في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
٢٠/ ٣/ ١٤٢٦ هـ
[ ١ / ٤ ]