* * *
إنَّ الحمدَ لله، نحمدُهُ ونَسْتعينُه ونَسْتغفرُه، ونَعوذُ بالله مِن شُرور أَنْفُسنا ومِن سيِّئات أعمالِنا، مَن يَهْده اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فَلا هادِيَ له، وأَشْهَد أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لَه، وأَشْهَد أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَه اللهُ بالهُدَى ودِين الحقِّ؛ فبلَّغَ الرِّسالةَ، وأدَّى الأمانةَ، ونَصَح الأمَّةَ، وجاهَد في الله حَقَّ جِهادِه، حتَّى أتاهُ اليَقينُ، فصَلواتُ اللهِ وسلامُه عليهِ وعلَى آلِه وأصحابِه ومَن تَبِعهم بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّين.
أَمَّا بَعْدُ: فمِنَ الدُّروسِ العِلميَّة المُسجَّلَة صَوتيًّا، والَّتِي كانَ يَعقِدُها صاحِبُ الفَضِيلةِ شَيخُنا العلَّامةُ الوالِدُ محمَّدُ بنُ صالحٍ العُثَيْمِين - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - في جامِعِهِ بمَدِينَةِ عُنَيْزَةَ صَباحَ كُلِّ يومٍ أَثْناءَ الإِجازاتِ الصَّيْفيَّة؛ حَلقاتٌ فِي تَفْسير القُرآن الكَرِيم كانَت بِدَايَةُ التَّسْجِيلِ الصَّوتيِّ لَهَا مِن سُورة النُّور وَمَا بَعدَها؛ حتَّى بلَغ فَضيلتُه قَولَه تَعالَى في سُورة الزُّخرف ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)﴾.
وقَدِ اعتَمدَ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى في تَفْسيرِه لتِلْكَ السُّور كِتابًا بَيْن يَدَيِ الطُّلاب هُو (تَفْسير الجَلالَيْنِ) للعلَّامة جَلال الدِّين محمَّد بنِ أَحْمدَ بنِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ المَحَلِّيِّ،
[ ٥ ]
المُتوفَّى سَنَةَ (٨٦٤ هـ) (^١)، والعلَّامة جَلال الدِّين عبد الرَّحمن بن أَبِي بَكْر بنِ محمَّد بنِ سابِق الدِّين الخُضَيْرِيِّ السُّيُوطِيِّ، المُتوفَّى سنة (٩١١ هـ) (^٢). تغمَّدهما الله بواسِع رَحمته ورِضوانه، وأَسْكنهما فَسِيحَ جنَّاتِه، وجَزاهُما عَنِ الإِسْلام والمُسلِمِينَ خَيرَ الجزاءِ.
وسَعْيًا - بإِذْنِ اللهِ تَعالَى - لِتَعْمِيمِ النَّفْع بتِلْكَ الجُهُود المُبارَكة فِي هَذا المَيْدَان العَظِيم باشَر القِسْمُ العِلْمِيُّ بِمُؤسَّسةِ الشَّيخِ محُمَّد بنِ صالِحٍ العُثَيْمِين الخَيْرِيَّةِ واجِباتِه فِي شَرَفِ الإِعْدادِ والتَّجْهِيز للطِّباعةِ والنَّشْر لِإِخْراجِ ذَلِكَ التُّراث العِلمِي؛ إنفاذًا للقَواعِدِ والضَّوابِط والتَّوْجِيهاتِ الَّتِي قَرَّرها فَضيلةُ الشَّيخِ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى في هَذا الشَّأْنِ.
نَسْأل اللهَ تعالَى أنْ يَجْعلَ هَذا العَمَلَ خالصًا لِوجهِه الكَريمِ؛ نافِعًا لعِبادِه، وأنْ يَجزِيَ فَضِيلةَ شيخِنا عَنِ الإسلامِ والمسلمِينَ خَيْرَ الجَزَاء، ويُضَاعِفَ لهُ المثُوبَةَ والأَجْرَ، ويُعْلِيَ دَرَجَتَهُ في المَهْدِيِّينَ، إِنَّه سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
وَصَلَّى اللهُ وسلَّم وبارَك علَى عبدِه ورَسولِه، خاتَمِ النَّبِيِّينَ، وإِمامِ المُتَّقِينَ، وسيِّدِ الأوَّلينَ والآخِرينَ، نبيِّنَا محمَّدٍ، وعلَى آلِه وأَصْحابِه والتَّابعينَ لهُمْ بإِحْسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّين.
القِسْمُ العِلْمِيُّ
فِي مُؤَسَّسَةِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ العُثَيْمِين الخَيْرِيَّةِ
١٤ مُحَرَّم ١٤٣٧ هـ
* * *
_________________
(١) انظر ترجمته في: الضوء اللامع (٧/ ٣٩)، حُسن المحاضرة (١/ ٤٤٣).
(٢) انظر ترجمته في: الأعلام للزركلي (٣/ ٣٠١).
[ ٦ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قبْل أنْ نبدأَ بالتفسيرِ أحبُّ أن أحثَّ طلَّابَ العلمِ على تعلُّمِ تفسيرِ القرآنِ؛ لأنَّ القرآنَ أشرفُ كتابٍ وأعظمُ كتابٍ، فإنَّه كلامُ اللهِ ﷿ تَكَلَّمَ به حقيقةً، وسَمَّعَه جبريلَ فألقاه إلى النَّبيِّ -صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ - ثم إن هذا شأنُ الصحابةِ - ﵃ - فقد كانوا لا يتجاوزون عَشْرَ آياتٍ حتى يتعلَّموها وما فيها من العلمِ والعملِ، قالوا: فتَعَلَّمْنا القرآنَ والعلمَ والعملَ جميعًا (^١).
ومن المعلومِ أنَّ الإنسانَ إذا قرأ القرآنَ بدونِ معرفةٍ لمعناه فإنه لا يستفيدُ منه شيئًا، كما لو قرأ كتابَ فقهٍ، أو كتابَ طبٍّ، أو كتابَ أدبٍ، وهو لا يعرفُ المعنى فإنه لا يستفيدُ من هذا شيئًا.
أهمّ شيءٍ في القرآنِ أن تَتَدَبَّرَ آياتِهِ وتَتَّعِظَ بها؛ كما قال اللهُ تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩].
ويوجَدُ بعضُ الناسِ تمِيلُ نفسُهُ إلى فنٍّ من فنونِ العِلْمِ ويُهمِلُ القرآنَ، ولو ناقشْتَه في أقلِّ معنًى للآياتِ وَجَدْتَه ليس عنده منها خبر، ولا وَقَفَ منها على عيْنٍ ولا أثر، وهذا نقصٌ كبيرٌ في العِلْمِ، فأصْلُ المعلوماتِ وأهمُّها وأشرفُها وأَجَلُّها هو تَعَلُّمُ القرآنِ الكريمِ؛ ولذلك تنبغي العنايةُ به، واعْلَمْ أنَّ القرآنَ الكريمَ لم يَنْزِلْ
_________________
(١) أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٤١٠)، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي - ﷺ - فذكره.
[ ٧ ]
على أنه كتابُ نحوٍ، أو كتابُ صَرْفٍ، أو كتابُ فَلَكٍ، أو ما أَشْبَهَ ذلك إنما نَزَل ليستقيمَ العبدُ في معاملتِه مع اللهِ ومعاملتِه مع الخَلْقِ؛ ولذلك تَجِدُ القرآنَ الكريمَ لا يعتني كثيرًا بالآياتِ الكونيَّةِ الفلكيَّةِ، وإنما يشيرُ إليها إشارةً، لكنَّه في الأحكامِ الشرعيَّةِ يأتي فيها بالتفصيلِ والبيانِ.
ولقد حاول بعضُ المتأخِّرين أن يُنزِّل المعلوماتِ الكونيَّةَ الفلكيَّةَ والأرضيَّةَ، وحاول أن يَجْعَلَ القرآنَ دالًّا عليها بالتفصيلِ، فصار يَسُوقُ الآياتِ ويتكلَّفُ في معناها؛ ليُخْضِعَها إلى موافَقةِ ما قيلَ عن علمِ الفَلكِ والأرضِ، وهذا غلطٌ؛ لأنَّ القرآنَ إنَّما نَزَلَ لهدايةِ الخَلْقِ في العباداتِ والمعاملاتِ، وما أتى فيه من كلامٍ عن الأمورِ الكونيَّةِ فهذا أتى على وجْهٍ إجماليٍّ التفصيلُ فيه قليلٌ إن كان هناك تفصيلٌ، فليعتنِ طالبُ العلمِ بتفسيرِ كلامِ اللهِ ﷿.
مسألة: أَحْسَنُ ما عَلِمْتُ (تفسير ابْنِ كَثِيرٍ) ﵀، فهو موثوقٌ من جِهَةِ العقيدةِ وإن كان فيه بعضُ القصورِ، فإنَّه يَذْكُرُ أشياءَ إسرائيليَّةً، ويتكلَّمُ على كثيرٍ منها. و(تفسيرُ الشَّيخِ عبْدِ الرحمنِ السَّعْدِيِّ) ﵀ جيِّدٌ خصوصًا في استنباطِ الفوائِدِ من الآياتِ، و(تفسيرُ الشَّيخِ الشَّنْقِيطِيِّ) ﵀ جيِّدٌ، لكن لا يَصْلُحُ إلا لطالِبِ عِلْمٍ مُتَمَكِّنٍ. هذا الَّذي أَعْلَمُ الآنَ.
* * *
[ ٨ ]
سورةُ الشُّورى
* * *
قال المفسِّرُ ﵀ (^١): [سورةُ الشُّورى] ويُقالُ: سورةُ شورى وهي تقالُ بهذا وهذا، أمَّا الشُّورى فـ (أل) فيها للبيانِ، وأمَّا شورى فهي مأخوذةٌ من قولِهِ: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨]، وليس فيها (أل).
فهذه السُّورةُ تُسَمَّى سورةَ شورى وسورةَ الشُّورى.
قال المُفسِّر ﵀: [مَكِّيَّةٌ] ما نَزَلَ بعْدَ الهجرةِ ولو في مكَّةَ، فهو مَدَنيٌّ ما نَزَلَ بعْدَ الهجرةِ ولو بمكَّةَ فهو مَدَنيٌّ؛ كقولِهِ تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣]، هذه نَزَلتْ في عرفةَ والنَّبيُّ - ﷺواقفٌ بعرفةَ (^٢)، وما نَزَلَ قبْلَ الهجرةِ، ولو في الأسفارِ، أو في أيِّ مكانٍ فإنه مَكِّيٌّ، إذنِ الحدُّ الفاصلُ بيْنَ السُّوَرِ المكِّيَّةِ والمَدنيَّةِ هو الهجرةُ.
قال المُفسِّر ﵀: [إلا ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ الآياتِ الأربعَ] استثنى المُفسِّر ﵀ من هذه السُّورةِ هذه الآياتِ الأربعَ، يَعني: أنها مدنيَّةٌ وبقيَّةُ السُّورةِ مكِّيَّةٌ، ولكن لاحِظ أنَّ أيَّ إنسانٍ يَستثني آياتٍ من سورةٍ مدنيَّةٍ؛ لِتكُونَ هذه الآياتُ مكِّيَّةً أو بالعكسِ فإنَّنا نطالبُه بالدليلِ، وإلا فالأصلُ أنَّ السُّورةَ المكِّيَّةَ مكِّيَّةٌ بجميعِ آياتِها، وأنَّ السُّورةَ المدنيَّةَ مدنيَّةٌ بجميعِ آياتِها.
_________________
(١) المقصود بـ (المُفَسِّر) هنا: محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم جلال الدين المحلي، المتوفي سنة (٨٦٤ هـ) رحمه الله تعالى، ترجمته في: الضوء اللامع (٧/ ٣٩)، حسن المحاضرة (١/ ٤٤٣).
(٢) أخرجه البخاري: كتاب الإيمان، باب زيادة الإيمان ونقصانه، رقم (٤٥)، ومسلم: كتاب التفسير، رقم (٣٠١٧)، من حديث عمر - ﵁ -.
[ ٩ ]
قد يقولُ قائلٌ مثلًا: الدليلُ أنَّ أسلوبَ الآياتِ المدنيَّةِ يختلفُ عن أسلوبِ الآياتِ المكِّيَّةِ. نقولُ: هذا لا يكفي.
وقد يقولُ قائلٌ مثلًا: الدليلُ على الإستثناءِ أنَّ هذه الآياتِ تبحثُ في فروعِ الدِّينِ وهذه علامةٌ على أنَّها مدنيةٌ؛ لأنَّ غالبَ السُّوَرِ المكِّيَّةِ تبحثُ في أصولِ الدِّينِ.
نقولُ: هذا ليس بدليلٍ، وعلى هذا فالأصلُ أنَّ هذه السُّورةَ مكِّيَّةٌ بجميعِ آياتِها حتى يَقُومَ دليلٌ واضحٌ على أنَّ هذه الآياتِ التي استثناها المُفسِّر مدنيَّةٌ، ثم اعلمْ أنَّ جميعَ السُّوَرِ المبدوءةِ بالحروفِ الهجائيَّةِ مكِّيَّةٌ إلَّا سورتيْنِ هما: البقرةُ وآلُ عمرانَ والباقي كُلُّه مَكِّيٌّ.
ثم قال المُفسِّر ﵀: [ثلاثٌ وخمسون آيةً] الآيةُ هي عِبارةٌ عن جُملةٍ من القرآنِ الكريمِ انفصلتْ عمَّا قبْلها انفصالًا توقيفيًّا، يَعني أنَّ الآياتِ فُصِلَتْ هذه عن هذه بالتوقيفِ، وليس تابعًا للمعنى؛ ولهذا تجدون قولَ اللهِ ﵎: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون: ٤ - ٥] هاتانِ آيتانِ، مع أنَّ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ مرتبطةٌ تمامًا بقوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾.
المهمُّ: أنَّ فصلَ آيةٍ عن آيةٍ إنما هو بالتوقيفِ، كذلك أيضًا وَضْعُ الآياتِ بعضِها إلى بعضٍ هو أيضًا توقيفيٌّ، ليس للرأيِ فيه مجالٌ، وليس لأحدٍ فيه أيُّ عملٍ، بل هو توقيفيٌّ، إذا نزلتِ الآيةُ قال النَّبِيُّ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّم -: "ضعوا هذه الآيةَ في مكانِ كذا من سورةِ كذا" (^١). فصار الآن فَصْلُ الآياتِ عن بعضِها البعضِ ترتيبُها توقيفيٌّ.
_________________
(١) أخرجه الإمام أحمد (١/ ٥٧)، والترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة التوبة، رقم (٣٠٨٦)، من حديث عثمان بن عفان - ﵁ -.
[ ١٠ ]
أمَّا السُّوَرُ فبعضُها ترتيبُه توقيفيٌّ وبعضُها ترتيبُه غيرُ توقيفيٍّ، فمثلًا البقرةُ وآلُ عمرانَ ترتيبُها توقيفيٌّ، آلُ عمرانَ بَعْدَ البقرةِ، ولا يُشْكِلُ عليك حديثُ حذيفةَ أنَّه صلَّى مع النبيِّ - ﷺ - ذاتَ ليلةٍ فقرأ بالبقرةِ، ثم قرأ بالنساءِ، ثم قرأ بآلِ عمرانَ (^١)؛ لأنَّ الترتيبَ النِّهائيَّ أنَّ آلَ عمرانَ بعدَ البقرةِ، ويكونُ حديثُ حذيفةَ - ﵁ - قبْلَ الترتيبِ النِّهائيِّ؛ ولهذا تجدون في الحديثِ أنَّ النَّبيَّ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّم - يَقْرِنُ دائمًا بيْنَ البقرةِ وآلِ عمرانَ؛ كقولِهِ: "اقْرَؤُوا الزَّهْراويْنِ" (^٢) يَعني البقرةَ وآلَ عمرانَ.
فصار عندنا الآن ترتيبُ السُّوَرِ بَعْضُه توقيفيٌّ وبَعْضُه غيرُ توقيفيٍّ، ترتيبُ الآياتِ توقيفيٌّ، تفصيلُ الآياتِ توقيفيٌّ.
وإنما سُمِّيت القطعةُ أو الجملةُ من القرآنِ آيةً؛ لأنَّها مُعجِزةٌ، يعني: الآيةُ الواحدةُ لا يستطيعُ أحدٌ أن يأتِيَ بمثْلِها، لا في موضِعِها، ولا في صيغتِها ولا في مدلولِها.
* * *
_________________
(١) أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، رقم (٧٧٢).
(٢) أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، رقم (٨٠٤)، من حديث أبي أمامة الباهلي - ﵁ -.
[ ١١ ]