بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرا.
أما بعد:
فإن من توفيق الله - ﷾ - أن يسَّر لفضيلة شيخنا محمد بن صالح العثيمين - تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه - تفسير سورة الكهف وذلك في الدورة العلمية التي عقدها في شهر ربيع الأول من عام ١٤١٩ هـ بالجامع الكبير في مدينة عنيزة.
وقد قام الدكتور صالح الصالح - عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود - فرع القصيم - بنسخ أشرطة تفسير هذه السورة، وعرضها على فضيلة شيخنا، فراجع منها - رحمه الله تعالى - ستة دروس، وحررها واعتمدها، وبقي درس واحد وهو الأخير من قوله تعالى: (كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا) (الكهف: ٩١)
إلى آخر السورة.
ومن أجل إتمام الفائدة، واصل الدكتور صالح الصالح جهده المشكور - جزاه الله خيرًا - فأكمل تفريغ محتوى الدرس الأخير المسجل، وألحقه ببقية المادة المحررة، وخرَّج أحاديث
[ ٥ ]
الكتاب، وقد عاونه على ذلك العمل الأخ علي بن سالم باوزير - جزاه الله خيرًا - وهو أحد طلاب فضيلة شيخنا - رحمه الله تعالى -، ثم باشرت اللجنة العلمية مراجعته للطباعة والنشر.
نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، موافقًا لمرضاته، نافعًا لعباده، وأن يجزي فضيلة شيخنا المؤلف عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، ويضاعف له المثوبة والأجر، ويعلي درجته في المهديين إنه سميع قريب، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
اللجنة العلمية
في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
[ ٦ ]