إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خاتم النبيين، وإمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد؛
فلقد أولى صاحب الفضيلة شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - تفسير القرآن الكريم، وبيان معانيه، واستنباط الأحكام والفوائد من آياته، عناية كبيرة، فعقد لهذا الهدف دروسًا عديدة تميزت بخصائص جليَّة جليلة وذلك ضمن جهوده المباركة التي تجاوزت خمسين عامًا في مجال التعليم والتربية والدعوة إلى الله ﷾.
وقد كان من الدروس المسجلة صوتيًا لفضيلته - رحمه الله تعالى -: تفسير سورة النساء خلال الفترة من شهر ربيع الآخر عام ١٤١٣ هـ إلى شهر محرم ١٤١٧ هـ وذلك في حلقته العلمية التي كان يعقدها في جامعه بمدينة عنيزة، للتدريس في مختلف العلوم الشرعية واللغوية.
[ ١ / ٥ ]
وسعيًا لتعميم النفع بهذا التفسير - بإذن الله تعالى - وإنفاذًا للقواعد والتوجيهات التي قررها فضيلته - رحمه الله تعالى - لإخراج تراثه العلمي عهدت مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية إلى الدكتور الشيخ إبراهيم بن محمد قاسم الميمن - أثابه الله - بالعمل لإعداد تلك الدروس الخاصة بتفسير سورة النساء للطباعة والنشر فجزاه الله خيرًا.
نسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، موافقًا لمرضاته، نافعًا لعباده، وأن يجزي فضيلة شيخنا عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ويضاعف له المثوبة والأجر، ويُعلي درجته في المهديين، إنه سميع قريب.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللجنة العلمية
في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
غرة محرم ١٤٣٠ هـ
[ ١ / ٦ ]