٦٢ - ﴿هَادُواْ﴾ من هاد يهود هودا وهيادة إذا تاب. أو من قولهم ﴿هُدْنَآ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] أو نسبوا إلى يهوذا أكبر ولد يعقوب - ﵊ - فعربته العرب بالدال. ﴿وَالنَّصَارَى﴾ جمع نصراني، أو نصرانِ عند سيبويه وعند الخليل نصري. لنصرة بعضهم لبعض، أو لقوله تعالى: ﴿مَنْ أنصارى إِلَى الله﴾ [آل عمران: ٥٢] أو كان يقال لعيسى - ﵊ - الناصري لنزوله الناصرة فنُسب إليه النصارى. ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾ جمع صابئ، من
[ ١ / ١٣٠ ]
الطلوع والظهور، صبأ ناب البعير: طلع، أو من الخروج من شيء إلى آخر، لخروجهم من اليهودية إلى النصرانية، أو من صبا يصبو إذا مال إلى شيء وأحبه على قراءة نافع بغير الهمز، ثم هم قوم بين اليهود والمجوس، أو قوم يعبدون الملائكة، ويصلون إلى القبلة، ويقرءون الزبور، أو دينهم شبيه بدين النصارى، قبلتهم نحو مهب الجنوب حيال منتصف النهار، يزعمون أنهم على دين نوح - ﵊ - ﴿من الأمن﴾ نزلت في سلمان، والذين نَصَّروه وأخبروه بمبعث النبي ﷺ أو هي منسوخة بقوله تعالى ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام﴾ [آل عمران: ٨٥] والمراد بالنسخ التخصيص.
﴿وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا مآ ءاتيناكم بقوة واذكروا ما فيه
[ ١ / ١٣١ ]
لعلكم تتقون (٦٣) ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين (٦٤) ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردةً خاسئين (٦٥) فجعلناها نكالًا لما بين يديها وما خلفها وموعظةً للمتقين (٦٦)﴾
[ ١ / ١٣٢ ]