بعد أن ذكر أن الطلاق السنىّ إنما يكون فى طهر لا وقاع فيه، ولم يبين مقدار العدة وكان قد ذكر فى سورة البقرة التي نزلت قبل هذه أن عدة الحائض ثلاثة قروء ذكر هنا عدة الصغار اللاتي لم يحضن، والكبار اللائي يئسن من الحيض، وأنها ثلاثة
[ ٢٨ / ١٤٢ ]
أشهر، وعدة الحامل وأنها تكون بوضع الحمل سواء كانت مطلقة أو متوفى عنها زوجها.
أخرج الحاكم والبيهقي فى جماعة آخرين عن أبىّ بن كعب أن ناسا من أهل المدينة لما نزلت آية البقرة فى عدة النساء قالوا لقد بقي من عدة النساء عدد لم تذكر فى القرآن، الصغار والكبار اللاتي قد انقطع عنهن الحيض وذوات الحمل فأنزل الله تعالى فى سورة النساء القصرى: «وَاللَّائِي يَئِسْنَ» الآية.
وروى أن قوما منهم أبىّ بن كعب وخلاد بن النعمان «لما سمعوا قوله تعالى:
«وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ» قال: يا رسول الله فما عدة من لا قرء لها من صغر أو كبر؟ فنزلت: «وَاللَّائِي يَئِسْنَ» الآية.