• أكثرُ ورودهِ في القرآنِ بمعنى: عاقبةِ الشيءِ وما يؤولُ إليهِ ووقتِ وقوعهِ، مثلَ قولهِ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأعراف: ٥٣] أي: وقوعُ المخبرِ به من العذابِ، ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ﴾ [يوسف: ١٠٠] أي: هذا ما آلَتْ إليه وهذا وقوعُها.
• وقدْ يأتي بمعنى: التفسيرِ، وهوَ قليلٌ، ومنهُ على أحدِ التفسيرينِ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧] أي: تفسيرَهُ، وعلى القولِ الآخرِ يكونُ من المعنى الأولِ، أي: وما يعلمُ حقيقةَ المخبرِ عنهُ إلا اللهُ وحدَهُ، فعلى هذا المعنى يتعينُ الوقوفُ على ﴿اللَّهُ﴾، وعلى المعنى الأولِ الذي بمعنى التفسيرِ يعطفُ عليهِ: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ أي:
[ ٣٥٧ ]
ما يعلمُ تفسيرَ المتشابهِ الذي يتشابهُ فهمهُ على أذهانِ أكثرِ الناسِ إلا اللهُ وإلا أهلُ العلمِ، فإنهم يعلمونَ تأويلَهُ بهذا المعنى.