لقد أتحف الجرجاني المكتبة الإسلامية والعربية بالعديد من المؤلَّفات العلمية الرصينة، سيما في جانب النحو والبلاغة، حيث برز فيها بروزًا متميِّزًا، بل أصبحت البلاغة العربية لا تُعْرَف إلا به ولا يُعْرَف إلا بها.
_________________
(١) ينظر ترجمته في نزهة الألباء ص ٣٧٢، ومعجم الأدباء (٢/ ٢٥)، وبغية الوعاة (٢/ ٣٣٨)، ومفتاح السعادة (١/ ٢١٨).
(٢) مفتاح السعادة (١/ ٢١٨).
[ ١ / ٣٣ ]
ولعلي أذكر كل ما استطعت أن أظفر به من مؤلَّفاته في شتى المجالات، ثم أعلِّق على كل مؤلَّف بما تحصل به الفائدة موثقة من كتب التراجم، مشيرًا إلى المطبوع منها والمخطوط والمفقود، وهي على النحو التالي:
١ - أسرار البلاغة:
وهو من أعظم وأشهر مؤلفاته وأكبرها فائدة. ذكر هذا الكتاب كلٌّ من: الفيروزآبادي (١)، وطاش كبرى زادة (٢)، وحاجي خليفة (٣)، وجرجي زيوإن (٤)، وبروكلمان (٥)، والزركلي (٦).
وقد وصف طاش كبرى زادة هذا الكتاب فقال: "من جملة مصنفاته دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة في علمي المعاني والبيان، وهما الآية الكبرى واليد البيضاء في العلمين المذكررين، وإليهما ينتهي علم من تأخر في ذينك العلمين" كما أن هذا الكتاب "أسرار البلاغة" اهتمَّ به الشيخ محمد عبده - ﵀ - فأمر بطبعه وقرَّره مادة معتمدة لدرس البلاغة في جامعة الأزهر، وكان ذلك سنة ١٣٢٠ هـ، ثم توالت عشرات الطبعات منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا، لما عليه من إقبال كبير جدًا على مستوى الدراسات الأكاديمية الجامعية وعلى مستوى الباحثين.
٢ - إعجاز القرآن الصغير:
ذكره السبكي (٧)، والسيوطي (٨)، والداوودي (٩)، وطاش كبرى
_________________
(١) البلغة ص ١٢٧.
(٢) مفتاح دار السعادة (١/ ١٧٨).
(٣) كشف الظنون (٨٣).
(٤) تاريخ آداب اللغة العربية (٣/ ٤٦).
(٥) تاريخ الأدب العربي (٥/ ٢٠٦).
(٦) الأعلام (٤/ ١٧٤).
(٧) طبقات الشافعية (٥/ ١٥٠).
(٨) البغية (٢/ ١٠٦).
(٩) طبقات المفسرين (١/ ٣٣٧).
[ ١ / ٣٤ ]
زادة (١)، وحاجي خديفة (٢). وقد ذكر الزركلي (٣) أنه طبع ولكنني لم أعثر عليه مطبوعًا بعد البحث والتقصِّي، فلعله وهم منه. وهذا الكتاب هو شرح لكتاب إعجاز القرآن لأبي عبدالله محمد بن يزيد الواسطي (ت ٣٠٦ هـ)، ويسمى أيضًا "المقتضب".
٣ - إعجاز القرآن الكبير:
ذكره السيوطي (٤)، والداوودي (٥)، والسبكي (٦).
ولكن بعض المصادر ذكره باسم "إعجاز القرآن" دون تحديد، منهم القفطي (٧)، والأنباري (٨)، ويسمى أيضًا: "المعتضد".
٤ - الإيجاز:
وهو مختصر لكتاب "الإيضاح" لأبي علي الفارسمي، ذكره البغدادي (٩)، وحاجي خليفة (١٠)، وذكر الدكتور كاظم بحر المرجان في تحقيقه لكتاب المقتصد (١/ ٢٥) أن هذا الكتاب من الكتب المفقودة.
٥ - التتمة في النحو:
كتاب صغير جدًا لا تزيد أوراقه المخطوطة على ست ورقات، ذكر
_________________
(١) مفتاح السعادة (١/ ١٧٧).
(٢) كشف الظنون (١٢٠).
(٣) الأعلام (٤/ ١٧٤).
(٤) البغية (٢/ ١٠٦).
(٥) طبقات المفسرين (١/ ٣٣٧١).
(٦) طبقات الشافعية (٥/ ١٥٠).
(٧) إنباه الرواة (٢/ ١٨٩).
(٨) نزهة الألباء (٣٦٣).
(٩) هدية العارفين (٦٠٦).
(١٠) كشف الظنون (٢١٢).
[ ١ / ٣٥ ]
فيها الأبواب الأساسية في النحو، وقد حقق الكتاب الدكتور طارق نجم عبد الله، وطبعته المكتبة الفيصلية بالسعودية - مكة المكرمة، وذلك بتاريخ ١٤٠٥هـ/ ١٩٨٤م، وأصبح حجم الكتاب بالتحقيق ١٢٢ صفحة.
وقد ذكر هذا الكتاب جرجي زيدان (١)، والزركلي (٢)، وبروكلمان (٣).
٦ - التلخيص في شرح الجُمَل:
ذكره الأنباري (٤)، والقفطي (٥)، والسبكي (٦)، والداوودي (٧)، وابن العماد (٨)، وهو من الكتب المفقودة كما قال الدكتور كاظم بحر المرجان.
٧ - الجُمَل:
ويسميه بعضهم الجرجانية. ذكره الأنباري (٩)، والقفطي (١٠)، والكتبي (١١)، والسبكي (١٢)، والسيوطي (١٣) وغيرهم.
والكتاب شرح مختصر لكتابه "العوامل المائة" وقد حقق الكتاب الأستاذ علي حيدر وطبع في دمشق، وقد شرح الكتاب مجموعة من النحاة.
_________________
(١) تاريخ آداب اللغة العربية (٣/ ٤٦).
(٢) الأعلام (٤/ ١٧٤).
(٣) تاريخ الأدب العربي (٥/ ٢٠٦).
(٤) نزهة الألباء (٣٦٣).
(٥) إنباه الرواة (٢/ ١٨٨).
(٦) طبقات الشافعية (٥/ ١٥٠).
(٧) طبقات المفسرين (١/ ٣٣٧).
(٨) شذرات الذهب (٣/ ٣٤٠).
(٩) نزهة الألباء (٣٦٣).
(١٠) إنباه الرواة (٢/ ١٨٩).
(١١) فوات الوفيات (١/ ٦١٣).
(١٢) طبقات الشافعية (٥/ ١٥٠).
(١٣) البغية (٢/ ١٠٦).
[ ١ / ٣٦ ]
٨ - درج الدرر في تفسير الآي والسُّور:
وهو كتابنا هذا الذي نقوم بتحقيقه. وقد ذكره إسماعيل باشا (١)، وبروكلمان (٢)، وله أربع نسخ مخطوطة اعتمدنا عليها في التحقيق سيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.
٩ - دلائل الإعجاز:
وهو من الكتب المهمة جدًا والأكثر تداولًا مع كتاب "أسرار البلاغة" كما سبق وصف طاش كبرى زادة لهما. ورجح معظم الباحثين أن يكون "أسرار البلاغة" ألِّفَ بعد "دلائل الإعجاز".
وقد ذكر الكتاب كلٌّ من الفيروزآبادي (٣)، وطاش كبرى زادة (٤)، والبغدادي (٥) وغيرهم.
وقد قرَّر الشيخ محمد عبده تدريسه في جامعة الأزهر مع "أسرار البلاغة" كما مرَّ، فكانت أول طبعة له سنة ١٣٢١ هـ، ثم توالت طبعات عدة. وهو و"أسرار البلاغة" من حيث موضوعهما مزيج خصب لتفاعل الأفكار النحوية والبلاغية والدينية، فاستطاع أن يجد الصلات التي تربط بين هذه العلوم، فالكتابان هما خلاصة ناجحة لآرائه بعد رحلة علمية شاقة.
١٠ - الرسالة الشافية:
وهذه الرسالة عبارة عن تفسير وتعليل لقضية إعجاز القرآن وعدم مقدرة العرب على معارضته أو تقليده. وقد تكون هذه الرسالة مُجْتَزَّة من كتابه "دلائل الإعجاز" لأن كثيرًا من عباراتها قد أخذت من كتاب "الدلائل". وقد طبع هذا الكتاب ضمن كتاب بعنوان "ثلاث رسائل في
_________________
(١) هدية العارفين (١/ ٦٠٦).
(٢) تاريخ الأدب العربي (٥/ ٢٠٦).
(٣) البلغة ص ١٢٧.
(٤) مفتاح السعادة (١/ ١٧٨).
(٥) هدية العارفين (٦٠٦).
[ ١ / ٣٧ ]
إعجاز القرآن" للرماني والخطابي وعبدالقاهر بتحقيق محمد خلف الله والدكتور محمد زغلول سلام في مطبعة دار المعارف بمصر.
وهذه الرسالة لم تذكرها كتب التراجم بين مصنَّفاته.
١١ - شرح الفاتحة:
قال الذهبي في ترجمة عبد القاهر الجرجاني: "وفسَّرَ الفاتحة في مجلد" (١). والذي يقارن بين تفسيره للفاتحة مستقلًاّ مع تفسيره لها ضمن كتاب التفسير "درج الدرر في تفسير الآي والسور" يتبيَّن له البون الشاسع والفرق الكبير بين التفسيرين. فالمستقلُّ قد توسَّع وأسهب في تفسيره على العكس من الآخر الذي أخذ طابع الاختصار.
وقد ذكر هذا الكتاب الذهبي كما مرَّ بنا، والكتبي (٢)، والسبكي (٣)، والداوودي (٤)، وابن العماد (٥)، والبغدادي (٦).
١٢ - العروض:
ذكره الكتبي (٧) وهو الوحيد الذي ذكره، وهو عبارة عن قصيدة تتضمن قواعد الأوزان الشعرية، وقد طُبعت في ذيل كتاب الإقناع في العروض وتخريج القوافي للصاحب بن عباد سنة ١٣٧٩ هجرية في بغداد بتحقيق الدكتور محمد حسن آل ياسين. ذكر ذلك أحمد مطلوب في كتابه "عبد القاهر الجرجاني" ص ٤٥.
_________________
(١) السير (١٨/ ٤٣٢).
(٢) فوات الوفيات (١/ ٦١٣).
(٣) طبقات الشافعية (٥/ ١٥٠).
(٤) طبقات المفسرين (١/ ٣٣٧).
(٥) شذرات الذهب (٣/ ٣٤٠).
(٦) هدية العارفين (٦٠٦).
(٧) فوات الوفيات (١/ ٦١٢).
[ ١ / ٣٨ ]
١٣ - العمدة في التصريف:
وهو كتاب مختصر تحدث فيه عن الأفعالى الثلاثية والمعتلّ منها، والأفعالى التي فيها زيادة من الثلاثي، وختمه بفصل: مسألة من الأصول التي يجب حفظها.
ذكر هذا الكتاب الكتبي (١)، والسبكي (٢)، والسيوطي (٣)، والبغدادي (٤).
ويوجد من الكتاب نسخة مخطوطة في مكتبة لاله لي باسطنبول - تركيا، ضمن مجموعة برقم (٣٧٤٠)، ونسخة أخرى في معهد المخطوطات بجامعة الدولى العربية برقم (١٥ - صرف).
١٤ - العوامل المائة:
اختلف المؤرخون في تسمية هذا الكتاب، فبعضهم يسميه "العوامل" منهم الأنباري (٥)، وكذا القفطي (٦)، وسماه البعض الآخر "العوامل المائة" منهم: الذهبي (٧)، والكتبي (٨)، والسبكي (٩)، والسيوطي (١٠)، والداوودي (١١)، والبغدادي (١٢) وغيرهم.
_________________
(١) فوات الوفيات (١/ ٦١٣).
(٢) طبقات الشافعية (٥/ ١٥٠).
(٣) البغية (٢/ ١٠٦).
(٤) هدية العارفين (٦٠٦).
(٥) نزهة الألباء (٣٦٣).
(٦) إنباه الرواة (٢/ ١٨٩).
(٧) السير (١٨/ ٤٣٣).
(٨) فوات الوفيات (١/ ٦١٣).
(٩) طبقات الشافعية (٥/ ١٥٠).
(١٠) البغية (٢/ ١٠٦).
(١١) طبقات المفسرين (١/ ٣٣٧).
(١٢) هدية العارفين (٦٠٦).
[ ١ / ٣٩ ]
والذي رجحه الدكتور طارق نجم عبدالله في مقدمة تحقيقه لكتاب "التتمة في النحو" لعبدالقاهر الجرجاني بعد أن أطال البحث في ذلك واستعرض أقوال الفريقين وذكر أدلة وبينات على ذلك، ترجح عنده أن لعبدالقاهر كتابًا اسمه "العوامل" وآخر اسمه "العوامل المائة".
أما كتاب "العوامل" المطبوع ضمن جامع المقدمات فهو تلخيص لكتاب "العوامل المائة"، والذي يظهر أن شرح الملا محسن للعوامل المطبوع في نفس الكتاب هو نسخة كاملة من كتاب "العوامل المائة". وقد شرح الكتاب جمع من العلماء منهم برهان الدين المطرزي (ت ٦١٠ هجرية) - منه نسخة في المكتبة الظاهرية في دمشق. ومحمد بن محمد بن أمير الحاج الحلبي (ت ٨٥٥ هجرية) - منه نسخة في مكتبة برلين. وبدر الدين محمود بن أحمد العيني (ت ٨٥٥ هجرية) - منه نسخة في ميونخ والجزائر. وحاجي بابا إبراهيم الطوسيري (ت ٨٧٠ هجرية) - منه نسخة في برلين وأخرى في ميونخ وأخرى في فيينا. وشروح أخرى يطول ذكرها.
١٥ - مختار الاختيار من فوائد معيار النظار في المعاني والبديع والقوافي:
ذكره حاجي خليفة (١)، والبغدادي (٢).
وهذا الكتاب في عداد المفقود.
١٦ - المختار من دواوين المتنبي والبحتري وأبي تمام:
ولم يذكره أحد - فيما أعلم - ضمن مؤلفات عبد القاهر، وهو عبارة عن مجموعة قصائد مختارة من دواوين هؤلاء الشعراء، نشره الأستاذ عبد العزيز الميمني بعد أن عثر عليه بعليكره بالهند ضمن كتاب الطرائف الأدبية بالقاهرة سنة ١٩٣٧ هـ، واستغرقت الصفحات ١٩٥ - ٣٠٥ من كتاب الطرائف.
_________________
(١) كشف الظنون (١٦٢١).
(٢) هدية العارفين (٦٠٦).
[ ١ / ٤٠ ]
١٧ - المسائل المشكلة:
هذا الكتاب ذكره البغدادي (١) عند حديثه عن بيت أبي الأسود الدؤلي:
جزى ربه عني عدي بن حاتم جزاء الكلاب العاويات وقد فعل
١٨ - المسائل المنثورة:
قال القفطي (٢) في ترجمته للجرجاني: "وله مسائل منثورة أثبتها في مجلد هو كالتذكرة له، لم يستوفِ القول حقَّ الاستيفاء في المسائل التي سطرها" وقد تكون هي نفس المسائل المشكلة التي تقدم ذكرها، فالله أعلم.
١٩ - المغني في شرح الإيضاح:
وهو عبارة عن شرح لكتاب "الإيضاح" لأبي علي الفارسي. قال الذهبي (٣): ويكون في ثلاثين مجلدًا. وقد أشار عبد القاهر الجرجاني إلى هذا الكتاب في مقدمة كتابه "المقتصد" (١/ ٦٧) فقال: "عرضتم عليَّ - أيدكم الله - رغبتكم في كتاب الإيضاح وتحققه، وتحصيل معانيه ونكته، " إلخ.
وهذا الكتاب من الكتب التي لم تصل إلينا مع أن عامة المصادر التي ترجمت للجرجاني ذكرته ضمن مؤلفاته مثل الذهبي كما تقدم، والأنباري (٤)، والكتبي (٥)، والسبكي (٦)، واليافعي (٧)، والسيوطي (٨) وغيرهم.
_________________
(١) خزانة الأدب (١/ ١٣٤).
(٢) إنباه الرواة (٢/ ١٨٩).
(٣) السير (١٨/ ٤٣٣).
(٤) نزهة الألباء (٣٦٣).
(٥) فوات الوفيات (١/ ٦١٢).
(٦) طبقات الشافعية (٥/ ١٤٩).
(٧) مرآة الجنان (٣/ ١٠١).
(٨) البغية (٢/ ١٠٦).
[ ١ / ٤١ ]
٢٠ - المفتاح:
ذكره الكتبي (١)، والذهبي (٢)، والسبكي (٣)، والداوودي (٤)، وابن العماد (٥)، إلا أننا لم نعرف المادة التي طرقها الجرجاني في هذا الكتاب. وفي المكتبة الظاهرية بدمشق كتاب مخطوط في الصرف اسمه "المفتاح" ينسب لعبد القاهر الجرجاني رقمه في المكتبة (١٠٦٠٣) وقد اطلع على المخطوط الدكتور طارق نجم عبدالله فوجد مكتوبًا على الورقة الأولى "المفتاح في الصرف للجرجاني - ﵀ - ".
ويقع الكتاب في (١٨) ورقة، وقد نقل الفخر الرازي في شرحه على المفصل عن هذا الكتاب فقال: "قال عبد القاهر في كتابه المسمى بالمفتاح ".
٢١ - المقتصد في شرح الإيضاح:
وهو شرح لكتاب الإيضاح لأبي علي الفارسي، وقد طبع الكتاب عام ١٩٨٢ م بتحقيق الدكتور كاظم بحر المرجان في مجلدين. وهذا الكتاب يعتبر اختصارًا لكتابه المطوَّل "المغني في شرح الإيضاح".
وقد عاب القفطي هذا المؤلف وقلَّل من شأنه فقال كما في كتابه "إنباه الرواة" (٢/ ١٨٨): "وهو مقتصد من مثله على ما سماه، لم يأتِ في "الإيضاح" بشيء له مقدار".
١٢ - المقتصد في شرح التكملة:
بعض الباحثين يجعله مع الذي قبله كتابًا واحدًا، وعند التحقيق يتبين أنهما كتابان كل واحد منهما بعنوانه المستقل به، وقد قام الدكتور كاظم
_________________
(١) فوات الوفيات (١/ ٦١٣).
(٢) السير (١٨/ ٤٣٣).
(٣) طبقات الشافعية (٥/ ١٥٠).
(٤) طبقات المفسرين (١/ ٣٣٧).
(٥) شذرات الذهب (٣/ ٣٤٠).
[ ١ / ٤٢ ]
بحر المرجان بدراسة موسعة لمعالجة هذا الخلاف في رسالته الماجستير في تحقيقه لكتاب "التكملة" لأبي علي الفارسي، وتوصل إلى أنهما كتابان مستقلاَّن؛ الأول - الذي هو شرح الإيضاح - يبحث في مسائل نحوية. والثاني - الذي هو شرح التكملة - يبحث في موضوعات لغوية.
هذا ما استطعتُ أن أتوصَّل إليه من مؤلَّفات الجرجاني، وهي بلا شك تدلُّ على غزارة علمه وجريان قلمه السيال، ويكفينا في ذلك كتاب "المغني في شرح الإيضاح" الذي بلغ ثلاثين مجلدًا، فهذا مما لا شك فيه يحتاج زمنًا طويلًا وفكرًا واسعًا وعميقًا وسعة اطِّلاع على مختلف العلوم العربية ليتمكن من تحقيق هدفه في إخراج مثل هذا السِّفر العظيم.