[يوسف: ٩٢]، وقال يعقوب: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ [يوسف: ٩٨]. [٩/ ٢١٩]
(٧٢٨) من قوله تعالى: ﴿وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ [الرعد: ٤].
هما جمع صنو وهي النخلات والنخلتان يجمعهن أصل واحد وتتشعب منه رؤوس فتصير نخيلًا نظيرها قنوان واحدها قنو … والصنو المثل ومنه قول النبي ﷺ: «عم الرجل صنو أبيه» ولا فرق فيهما بين التثنية والجمع ولا بالإعراب فتعرب نون الجمع وتكسر نون التثنية.
قال الشاعر:
العلم والحلم خُلتا كرم … للمرء زين إذا هما اجتمعا
صنوان لا يستتم حسنهما … إلا بجمع ذا وذاك معا
[٩/ ٢٤٠]
(٧٢٩) من قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ [الرعد: ٨].
روى الدارقطني عن الوليد بن مسلم قال: قلت لمالك بن أنس إني حدثت عن عائشة أنها قالت: لا تزيد المرأة في حملها على سنتين قدر ظل المغزل فقال: سبحان الله! من يقول هذا؟! هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان تحمل وتضع في أربع سنين امرأة صدق وزوجها رجل صدق حملت ثلاث أبطن في اثنتي عشرة سنة تحمل كل بطن أربع سنين. وذكره
[ ٣٦٢ ]
عن المبارك بن مجاهد قال: مشهور عندنا كانت امرأة محمد بن عجلان تحمل وتضع في أربع سنين وكانت تسمى حاملة الفيل.
وروي أيضًا قال: بينما مالك بن دينار يومًا جالس إذ جاءه رجل فقال: يا أبا يحيي! ادع لامرأة حبلى منذ أربع سنين قد أصبحت في كرب شديد فغضب مالك وأطبق المصحف ثم قال ما يرى هؤلاء القوم إلا أنا أنبياء! ثم قرأ ثم دعا ثم قال: اللهم هذه المرأة إن كان في بطنها ريح فأخرجه عنها الساعة وإن كان في بطنها جارية فأبدلها بها غلامًا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ورفع مالك يده ورفع الناس أيديهم، وجاء الرسول إلى الرجل فقال أدرك امرأتك فذهب الرجل فما حطّ مالك يده حتى طلع الرجل من باب المسجد على رقبته غلام جعد قطط ابن أربع سنين قد استوت أسنانه ما قطعت سراره.
وروي أيضًا أن رجلًا جاء إلى عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين! إني غبت عن امرأتي سنتين فجئت وهي حبلى فشاور عمر الناس في رجمها فقال معاذ بن جبل: يا أمير المؤمنين إن كان لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل فاتركها حتى تضع فتركها فوضعت غلامًا قد خرجت ثنيتاه، فعرف الرجل الشبه فقال: ابني ورب الكعبة! فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ لولا معاذ لهلك عمر.
وقال الضحاك: وضعتني أمي وقد حَمَلَت بي في بطنها سنتين فولدتني وقد
[ ٣٦٣ ]