ولقد أحسن من قال:
وإذا تذللتِ الرقابُ تواضعًا … منا إليك فَعِزُّها في ذُلّها
[٢٠/ ١١٨].
(١٣٥٨) من قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: ١].
يعني: القرآن وإن لم يجر له ذِكر في هذه السورة؛ لأن المعنى معلوم، والقرآن كله كالسورة الواحدة، وقد قال: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وقال: ﴿حم (١) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (٢) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [الدخان: ١]. يريد ليلة القدر.
وقال الشعبي: «المعنى: إنا ابتدأنا إنزاله في ليلة القدر».
وقيل: بل نزل به جبريل ﵇ جملة واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا إلى بيت العزة، وأملاه جبريل على السفرة، ثم كان جبريل ينزله على النبي ﷺ نجومًا، وكان بين أوله وآخره ثلاث وعشرون سنة. قاله ابن عباس. [٢٠/ ١٢٠].
(١٣٥٩) من قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢)﴾ [القدر: ٢].
قال الفراء: «كل ما في القرآن من قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ﴾ فقد أدراه، وما كان من قوله ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ فلم يُدرِه». وقاله سفيان. [٢٠/ ١٢٠].
(١٣٦٠) من قوله تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٣)﴾ [القدر: ٣].
بين فضلها وعظمها، وفضيلة الزمان إنما تكون بكثرة ما يقع فيه من الفضائل،
[ ٦٤٥ ]