قلت: لو أخذنا بظاهره لكان معناه أباني هذا المسجد خير أما باني ذاك المسجد؛ لأنه ذكره بلفظ (مَنْ)، و(مَنْ) للعقلاء، ونعلم أن تفضيل الباني على الباني ليس بمراد، بل تفضيل المسجد على المسجد هو المراد.
فيكون (من) ههنا بمعنى (ما) وقد يقام إحداهما مقام الأخرى قال الله تعالى: ﴿وَالسماءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ أي ومن بناها، وقال: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾ أي ما يمشي، والدليل على أنه بمعنى (ما) قراءة نافع،
[ ١٤١ ]