٢٤٠٣١ - عن سعد بن أبي وقاص، قال: إن كانوا لَيَسألون عن الشيءِ وهو لهم حلالٌ، فما يزالون يسألون حتى يُحرَّمَ عليهم، وإذا حُرِّم عليهم وقَعوا فيه (^٢) [٢١٨٣]. (٥/ ٥٥٢)
_________________
(١) نقل ابنُ عطية (٣/ ٢٧٣) في معنى قوله تعالى: ﴿وإنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ عن ابن عباس قوله: «معناه: لا تسألوا عن أشياء في ضمن الإخبار عنها مساءة لكم؛ إما لتكليف شرعي يلزمكم، وإما لخبر يسوء». ثم علَّق عليه بقوله: «فالضمير في قوله: ﴿عَنْها﴾ عائد على نوعها، لا على الأولى التي نهى عن السؤال عنها». ثم ذكر احتمالًا آخر في معنى الآية، فقال: «ويحتمل أن يكون في معنى الوعيد، كأنه قال: لا تسألوا، وإن سألتم لقيتم عبءَ ذلك وصعوبته، لأنكم تتكلَّفون وتستعجلون علم ما يسوءكم، كالذي قيل له: إنه في النار».
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٥٠٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
[ ٨ / ١٥٩ ]
٢٤٠٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿لا تَسْأَلُوا عَنْ أشْياءَ﴾ إن نزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك، ولكن انتظروا، فإذا نزل القرآن فإنكم لا تَسْأَلُون عن شيء إلا وجدتم تِبيانَه (^١). (ز)
٢٤٠٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾: نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين، فنهى الله عن ذلك (^٢). (٥/ ٥٥١)
٢٤٠٣٤ - كان عبيد بن عمير -من طريق عطاء- يقول: إنّ الله تعالى أحلَّ وحرَّم، فما أحلَّ فاستحلوه، وما حرَّم فاجتنبوه، وترك من ذلك أشياء لم يُحِلَّها ولم يُحَرِّمها، فذلك عفوٌ من الله عفاه، ثم يتلو: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ (^٣). (ز)
٢٤٠٣٥ - عن نافع، في قوله: ﴿لا تسألوا عن أشياء﴾، قال: ما زال كثرةُ السؤالِ مُذْ قطُّ تُكرَهُ (^٤). (٥/ ٥٥٣)
٢٤٠٣٦ - عن حوشب بن عقيل الخنذمي، قال: سألتُ الحسن عن هذه الآية: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾. قال: فسألوه عن أشياء، فوعظهم الله، فاتَّعظوا (^٥). (ز)
٢٤٠٣٧ - قال الحسن البصري: سألوا رسول الله - ﷺ - عن أمور الجاهلية التي قد عفا الله عنها، فأكثروا حتى غضب رسول الله غضبًا شديدًا، فقال: «سلوني، فوالذي نفسي بيده، لا تسألوني عن شيء إلا أنبأتكم به إلى يوم القيامة» (^٦). (ز)
_________________
(١) أخرجه ابن جرير ٩/ ٢٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٩/ ٢٦، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤/ ٥٣٤ (٨٧٦٨)، وابن جرير ٩/ ٢٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١٢١٨.
(٦) أورده ابن أبي زمنين في تفسيره ٢/ ٤٩ مرسلًا.
[ ٨ / ١٦٠ ]
٢٤٠٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تَسْئَلُوا عَنْ أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ يعني: إن تبين لكم فلعلكم إن تسألوا عما لم يُنزِل به قرآنًا فيُنزِل به قرآنًا مُغَلَّظًا لا تطيقوه، قوله سبحانه: ﴿وإنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ﴾ يعني: عن الأشياء حين يُنزِل بها قرآنًا ﴿تُبْدَ لَكُمْ﴾ تُبَيَّن لكم، ﴿عَفا اللَّهُ عَنْها﴾ يقول: عفا الله عن تلك الأشياء حين لم يوجبها عليكم، ﴿واللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ يعني: ذو تجاوز حين لا يُعَجِّل بالعقوبة (^١). (ز)