هذا نبينا - ﷺ - نور وبيان، وهذا كتابنا نور وبيان، فالمسلم المؤمن بهما المتبع لهما له حظه من هذا النور وهذا البيان، فهو على ما يسر له من العلم- ولو ضئيلًا- يبينه وينشره، يعرف به الجاهل ويرشد به الضال وهو بذلك وبعمله الصالح كالنور يشع على من حوله وتتسع دائرة إشعاعه وتضيق بحسب ما عنده من
_________________
(١) ٨/ ٦٤ التغابن.
(٢) ٤٤/ ١٦ النحل.
(٣) ذكره القاضي عياض في الشفاء وابن سعد في طبقاته.
[ ١ / ١٦٨ ]
علم وعمل. فعلى المسلم أن يعلم هذا من نفسه ويعمل عليه ليضرع إلى الله دائمًا في دعواته أن يمده بنوره وليدع بدعاء النبي - ﷺ - الذي كان يدعو به في ذلك وهو: (اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن يساري نورًا وتحتي نورًا، وأمامي نورًا، وخلفي نورًا، وأجعل لي نورًا) (١).