فشؤون الشخص في نفسه وشؤونه فيما بينه وبين أهله وفيما بينه
[ ١ / ١٧٠ ]
وبين بنيه وفيما بينه وبين أقاربه وفيما بينه وبين جيرانه وفيما بينه وبين من تربطه به علاقة من علاقات الحياة ومصالحها، وشؤون الجماعات وشؤون الأمم فيما بينها، كل هذه الشؤون سبل وطرق في الحياة تسلك ويسار عليها للبلوغ إلى الغايات المقصودة منها مما به صلاح الفرد والمجموع. وكلها إن سلكت بعلم وحكمة وعدل وإحسان كانت سبل سلامة ونجاة وإلا كانت سبل هلاك، فيحتاج العبد فيها إلى إرشاد وتوفيق من الله- تعالى-. وقد منَّ الله بفضله على العباد بهذا النبي الكريم والكتاب العظيم فمن آمن بهما واتبعهما ففيهما ما يهديه إلى كل ما يحتاج إليه في كل سبيل من تلك السبل في الحياة وباتباعها. واتباعهما اتباع لرضوان الله، يوفقه الله ويسدده في سلوك تلك السبل- الفردية والجماعية والأممية- إلى ما يفضي به إلى السلامة والنجاة. وتكون تلك السبل كلها له سبل سلام أي سلامة ونجاة لأنها أفضت به بإرشاد الله وتوفيقه جزاء لاتباعه وتصديقه إليها كما قال تعالى: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ (١)﴾.