هدتنا الآية الكريمة بمنطوقها ومفهومها إلى أن من الموعظة ما هو حسن وهو الذي تكون به الدعوة، ومنها ما هو ليس بحسن فيجتنب. وبينت مواعظ القرآن ومواعظ النبي - ﷺ - ذلك الحسن. فعلينا أن نلتزمه لأنه هو الذي تبلغ به الموعظة غايتها وتثمر بإذن الله ثمرتها، وعلينا أن نجتنب كل ما خالفه مما يعدم ثمرة الموعظة، كتعقيد ألفاظها، أو يقلبها إلى ضدِّ المقصود منها، كذكر الآثار الواهية التي فيها أعظم الجزاء على أقل الأعمال.