إن الطلبة الذين يدرسون بقسنطينة يمثلون جميع أنحاء الجزائر وفي سنة ١٣٥٣ - ١٩٣٤ جاء بعض الطلبة من العمالة الوهرانية فكمل بهم تمثيل الجزائر كلها ويعتبر ابن باديس هؤلاء الطلبة نواة للغاية الكبرى التي يسعى إليها وهي إنشاء جامعة إسلامية أو كلية للعلوم الإسلامية.
قسم ابن باديس الطلبة إلى جماعات وجعل على كل جماعة عريفًا منهم يضبط أمورهم ويراقب سيرتهم، وتوجد لدينا قائمة لهؤلاء العرفاء،
[ ١ / ١١٧ ]
موزعين حسب المناطق الجزائرية المختلفة، والعريف معروف في تاريخ التربية الإسلامية وهو الطالب البارز في العلم، قال الإمام سحنون: "أحب للمعلم أن يجعل لهم عريفًا منهم" (١). واهتم ابن باديس من جهة أخرى بصحة الطلاب فجعل لهم جماعة من الأطباء يزورونهم للمعالجة تبرعًا منهم، وهم: ابن الموفق، وزرقين، وابن جلول، وأما ما يتعلق بالتغذية فإن الطلبة المحتاجين يتناولون الأكل عند بعض المحسنين، والمتبرعين من العائلات، وأصحاب المطاعم، والجدير بالذكر أن طباخًا وهو ابن جلول محمود كان يتبرع بتغذية خمسين تلميذًا في مطبخه وكان بعض الخبازين يتبرعون بالخبز وأهل بسكرة يرسلون بأكياس من التمر.