ثمرة العلم بهذا أن الداعي يدعو ولا ينقطع عن الدعوة، ولو لم يتبعه أحد، لأنه يعلم أن أمر الهدى والضلال إلى الله، وإنما عليه البلاغ. وأنه يصبر على ما يلقى من إعراض وعناد وكيد وأذى دون أن يجازي بالمثل أو يفتر في دعوة من آذاه، لعلمه بأن الذي يجازي إنما هو الله. جعلنا الله والمسلمين من الدعاة إلى سبيله، كما أمر الصابرين المحتسبين أمام من آمن وشكر، ومن جحد وكفر، غير منتظرين إلا جزاءه ولا متَّكِلِين إلا عليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل (٢).
_________________
(١) ١٢٥/ ١٦ النمل.
(٢) ش: ج ٢ م ١١ ص ٦٥ - في ٧ صفر ١٣٥٤ - ٥ ماي ١٩٣٥
[ ١ / ١٩٢ ]