المقدم: سائل يسأل عن مرافقة النبي ﷺ في الجنة؟ الشيخ: مرافقة النبي ﷺ من أسمى المطالب، ولهذا وعد النبي ﵊ على بعض الأعمال الصالحة بجواره كما في قوله ﵊: (أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة)، وقوله ﵊: (إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا).
وربيعة بن كعب الأسلمي كما في الحديث الصحيح قال: (يا ربيعة سلني حاجتك؟ قال: يا رسول الله، أسألك مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك يا ربيعة؟ قال: هو ذاك يا رسول الله، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود).
ونحن لم تكتحل أعيننا برؤيته صلوات الله وسلامه عليه؛ لكننا نرجو الله جل وعلا جواره ﵊، ولهذا ينبغي أن يكون هناك محبة له في أول الأمر، ثم يتبع ذلك اتباع لسنته، والتماس لهديه، واقتفاء لأثره ﵊.
وهذا لا يزهد فيه مسلم، ولا يوجد عاقل يزهد في مرافقة النبي ﷺ.
ويوجد حديث في المسند تكلم بعض أهل العلم في سنده، ومعنى الحديث: أن النبي ﵊ يأتي الجنة فيجد امرأة على بابها تزاحمه في دخولها فيقول لها: من أنت؟ فتقول: أنا امرأة مات زوجي عن أطفال لي فرعيتهم، فالحديث من جملة فضائل الأعمال فيستأنس به ويؤخذ به، نسأل الله جل وعلا العون لكل أرملة.
[ ٩ ]