قال عنه الحافظ الذهبى: هو الشيخ الإمام العلامة، الحافظ المفسر، شيخ الإسلام، مفخر العراق، وكان رأسا فى التذكير بلا مدافعة، يقول النظم الرائق، والنثر الفائق بديها، ويسهب، ويعجب ويطرب ويطنب، لم يأت قبله ولا بعده مثله، فهو حامل لواء الوعظ، ويقيم بفنونه مع الشكل الحسن، والصوت الطيب، والوقع فى النفوس، وحسن السيرة، وكان بحرا فى التفسير، علامة فى السير والتاريخ، موصوفا بحسن الحديث، ومعرفة فنونه، فقيها، عليما بالإجماع والاختلاف، جيد المشاركة فى الطب، ذا تفنن وفهم وذكاء وحفظ واستحضار، وإكباب على الجمع والتصنيف، ما عرفت أحدا صنف ما صنف.
ومن غرر ألفاظه: من قنع، طاب عيشه، ومن طمع، طال طيشه.
وسأله رجل: أيما أفضل: أسبّح أو أستغفر؟ قال: الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور.