(١) أما خزانته هذه فهي أجود مؤلفاته وأبدعها وأكثرها فوائد وأنفعها وقد قضى في جمعها ستة أعوام كما قال في الختام "وكان ابتداءُ التأليف بمصر المحروسة في غرة شعبان من سنة ١٠٧٣ هـ وانتهاؤه في ليلة الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الآخرة من سنة ١٠٧٩ هـ فيكون مدة التأليف ست سنين مع ما تخلل في ثنائها من العطلة بالرحلة فإني لما وصلت إلى شرح الشاهد و٦٦٩ سافرت إلى قسطنطينية في الثامن عشر من ذي القعدة سنة ١٠٧٧ هـ ولم يتفق لي أن أشرح شيئًا إلى أن دخلت مصر المحروسة في اليوم السابع من ربيع الأول من العام القابل ثم شرعت في ربيع الآخر" ويوجد منها أجزاء في برلين وغيرها من مدائن أوربا ورأيت منه بخزانة جامعة بنجاب أيضًا جزءًا. وأما الأصل المطبوع عنه ببولاق سنة ١٢٩٩ هـ هذه الطبعة فلا أعرف فيه إلا أنَّه قليل البياض والأغلاط إلا أن (١) نسختها التي نقلت عن نسخة المؤلف كانت باقية بعد أو يكون هذا الأصل نقل عنها. هذا وقد سرد فيها عدة (٢) من الرسائل كرسالة أبي رياش في مقتل خالد مالك بن نويرة المرتدَّ، وترجمة المتنبيء من إيضاح المشكل لأبي القاسم الأصفهاني، وبذل النصح والشفقة للتعريف بصحبة السيد ورقة، ورسالة المناظرة بين الكسائي ومحمد بن الحسن أو أبي يوسف اللايجي وكتاب الأصنام لابن الكلبي إلى غيرها.
(٢) شرح شواهد شرح الشافية للرضي تقدم أن جزءًا منه بخطه يوجد بأوربا ورأيته يحيل فيه على الخزانة لتراجم الشعراء وللقصائد وغيرها كما فعل مثله في حاشية شرح بانت سعاد. وكان ينوي (٣) أن يأخذ فيه بعد إتمام الخزانة.
(٣) حاشيته على شرح بانت سعاد لابن هشام، رأيت منها نسخة بخزانة رامبو في ٧٧٨ ص وهي في فهرستها تحت عدد ٧٤ من الأدب باسم حاشيته على قصيدة
_________________
(١) جاء في حاشية ٣: ٢١٥ "سقط بعد لفظة (في شرح) نحو سطرين اغتالتهما أيدي المجلدين فلينظر ذلك في نسخة منقولة من خط المصنف قبل اغتيال ذلك وليلحق اهـ. طبعت الخزانة بالقاهرة ١٩٦٧ - ١٩٨٦ في ١٣ مجلَّدًا. بتحقيق المرحوم عبد السلام هارون (م. ي).
(٢) ١: ٢٣٦ - ١: ٣٨٢ - ٢: ٣٨ - ٢: ٧٠ - ٧٢ - ٣: ٢٤٢ - ٢٤٦.
(٣) انظر الخزانة ٢: ٢٤ ورأيت العلامة أحمد تيمور باشا أحال عليه في تصحيح لسان العرب ج ١ ص ٣٦ فلعله ملكه.
[ ١ / ٥٤ ]
البردة وصوابه على شرح البردة وهي بانت سعاد وكتبت سنة ١١١٢ هـ شرح فيها شواهد شرح بن هشام واستوفى المباحث بغاية الاستيفاء وانتقد على ابن هشام وذكر فيها أن فضلاء عصره كانوا يتلكؤون عن حل مشكلاته وكان هو في شبيبته أيام أقام بمصر كتب على نسخته من الشرح حواشي. وفي حفظي أنَّه ألفها بالشام بعد الخزانة بزمان. ويوجد منها نسخة أخرى بآيا صوفيا رقم و٤٠٦٩. وقال فيها الحاج خليفة أنَّه "أجاد فيها وأفاد" وكأنه لم يقف من تآليف صاحبنا إلا عليها حيث أهمل سائرها.
(٤) لُغَتِ شاهنامه هو الَّذي تصحف في طبعة خلاصة الأثر بشرح الشاهدي طبعه كيرولوس زالمان في بطرسبورغ سنة ١٨٩٥ م. شرح فيه غريب الألفاظ الفارسية الواقعة في كتاب شاهنامه (تاريخ الملوك) الفارسية بالتركية. قال فيه أنَّه كتبه سنة ١٠٦٧ هـ وثبت في آخر الأصل استنسخه العبد الضعيف إبراهيم بن أحمد واتفق الفراغ من كتابته يوم السبت ثالث ذي الحجة الشريفة بمدينة أدرنة سنة ١٠٨٢ هـ.
(٥) شرح شواهد المغني وعد به في موضعين من الخزانة (١) وقد طال به الأمد وأنجز حرٌّ ما رعد وذلك أني وجدته في فهرس خزانة آيا صوفيا تحت رقم ٤٤٨٩ وهو في مجلد في كل صفحة منه ٢٧ سطرًا وتاريخ إتمامه سنة ١٠٩١ هـ.
(٦) شرح المقصورة الدُريدية ذكر في الخزانة (٢) أنَّه ألفه في شبيبته وهو مختصر.
(٧) شرح شواهد التحفة الوردية أحال عليه بغدادي عصرنا حقًّا العلامة النقاب أحمد تيمور باشا في تصحيح اللسان ج ١ ص ٥٢ فلعله ملك منه نسخة، وله حرسه الله ولع بتآليف صاحبنا.