فقال الجماعة: يصح بيعه؛ لأنه بعوده إلى برجه على اطراد العادة لا يخرج بطيرانه عن القدرة على تسليمه؛ ويصير بمثابة الشاة التي في القطيع ترعى وتعود.
وأنكر من لم يحقق ذلك فقال: «هذا طائر في الهواء.
[ ١ / ٢٥ ]
قيل له: لا تنظر إلى الصورة. فإن العبد في الصحراء في صورة الآبق. لكن إذا أنس منه الرجوع في العادة انقاد أن كان صورته في الصحراء صورة الآبق. وكذلك الجمل في العريب والمرعى صورته صورة الشارد. لكن إذا كانت عادته مستمرة بالرعي، ثم يأويه الليل إلى معاطن الإبل، جاز بيعه ممن شاهده وإن وقع البيع عليه قبل رجوعه إلى المربد. كذلك هذا ولا فرق.