إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، والصلاة والسلام على خير خلق الله، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فهذا لقاء متجدد من لقاءاتنا الموسومة بعنوان: لطائف المعارف، وسيكون عنوان هذا اللقاء في هذا المساء المبارك: أعمام النبي ﷺ.
لا ريب أن من حسن عناية الأمة بسيرة نبيها ﷺ أنها عنيت بكثير من حياته ﵊ وسيرته مع الناس وسيرته الخاصة، ويسمى هذا كله: السيرة العطرة، والأيام النضرة لرسولنا ﷺ، ونحن ندرك أن نبينا ﵊ هاشمي عدناني من ذرية إسماعيل، وإسماعيل ابن لإبراهيم ﵊، فعبد المطلب جد النبي ﷺ بالاتفاق، فهو ﵊ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وقد كان له ﵊ عشرة أعمام، ستة منهم لم يدركوا بعثته ﷺ، وبما أنهم لم يدركوا بعثته ﵊ فلا يتعلق بهم الكفر والإيمان، فهم من حيث الجملة داخلون في أهل الفترة، فبقي أربعة من أعمامه ﵊، وهؤلاء الأربعة هم: العباس وحمزة وأبو طالب وأبو لهب، وقد انقسموا من حيث الجملة إلى قسمين: اثنان آمنا واثنان كفرا، فأما اللذان آمنا فهما: العباس وحمزة، وأما اللذان كفرا: فـ أبو طالب وأبو لهب، ولكل منهم خبر وله علاقة بالنبي ﷺ تفصيلها وفوائدها كالتالي:
[ ٤ / ٢ ]