من الفتوى رقم ٢٨٧٢
السؤال الثاني: في بعض الآيات القرآنية يقول الله عن نفسه: (نحن)، وفي بعضها يقول: (هو)، أي أنه يذكر نفسه بالجمع أحيانا، وبالمفرد أحيانا، فما معنى هذا؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: من أساليب اللغة العربية أن الشخص يعبر عن نفسه بضمير (نحن) للتعظيم، ويذكر نفسه بضمير المتكلم الدال على المفرد، كقوله: (أنا)، وبضمير الغيبة، نحو (هو)، وهذه الأساليب الثلاثة جاءت في القرآن، والله يخاطب العرب بلسانهم.
وأما زعم النصارى أن مثل قوله سبحانه: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ (١) وما أشبهها تقتضي التثليث، فهو زعم باطل، تدل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وإجماع أهل العلم والإيمان على بطلانه، مثل قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ (٢)، وقوله سبحانه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٣) ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (٤). . . إلخ
_________________
(١) سورة الحجر الآية ٩
(٢) سورة البقرة الآية ١٦٣
(٣) سورة الإخلاص الآية ١
(٤) سورة الإخلاص الآية ٢
[ ٤٦ / ١٤٨ ]
السورة، والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[ ٤٦ / ١٤٩ ]