١ - هيل أنس الوجود
أيها المنتحي (بأصوان) دارًا كالثريا تريد أن تنقضا
اخلع النعل واخفض الطرف واخشع لا تحاول من آية الدهر غمضا
قف بتك القصور في اليم غرقى ممسكًا بعضها من الذعر بعضا
كعذارى أخفين في الماء بضًا سابحًا به وأبدين بضا
مشرفات على الزوال وكانت مشرفات على الكواكب نهضا
شاب من حولها الزمان وشابت وشباب الفنون ما زال غضا
رب نقش كأنما نفض الصا نع منه اليدين بالمس نفضا
ودهان كلامع الزيت مرت أعصر بالسراج والزيت وضا
وخطوط كأنها هدب ريم حسنت صنعة وطولًا وعرضا
وضحايا تكاد تمشي وترعى لو أصابت من قدرة الله نبضا
[ ١ / ٢٤٤ ]
ومحاريب كالبروج بنتها عزمات من عزمة الجن أمضى
شيدت بعضها الفراعين زلفى وبنى البعض أجنب يترضى
ومقاصير أبدلت بفتات ال مسك تربًا وباليواقيت قضا
حظها اليوم هدة وقديمًا صرفت في الحظوظ رفعًا وخفضا
سقت العالمين بالسعد والنح س إلى أن تعاطت النحس محضا
صنعة تدهش العقول وفن كان إتقانه على القوم فرضا
* * *
يا قصورًا نظرتها وهي تقضي فسكبت الدموع والحق يقضى
أنت طغرًا ومجد مصر كتاب كيف سام البلى كتابك فضا
؟؟؟ وأنا المحتفي بتاريخ مصر من يصن مجد قومه صان عرضا
لم تمت أمة ولا باد شعب أقرضوا الذكر والأحاديث قرضا
رب سر بجانبيك مزال كان حتى على الفراعين غمضا
قل لها في الدعاء لو كان يجدي يا سماء الجلال لا صرت أرضا
حار فيك المهندسون عقولًا وتولت عزائم العلم مرضى
أين ملك حيالها وفريد من نظام النعيم أصبح فضا
أين فرعون في المواكب تترى يركض المالكين كالخيل ركضا
ساق للفتح في الممالك عرضًا وجلا للفخار في السلم عرضا
أين إزيس تحتها النيل يجري حكمت فيه شاطئين وعرضا
أسدل الطرف كاهن ومليك في ثراها وأرسل الرأس خفضا
[ ١ / ٢٤٥ ]
يعرض المالكون أسرى عليها في قيود الهوان عانين جرضى
ما لها أصبحت بغير مجير تشتكي من نوائب الدهر عضا
هي في الأسر بين صخر وبحر ملكة في السجون فوق حضوضى
أين هوروس بين سيف ونطع أبهذا في شرعهم كان يقضى
ليت شعري قضى شهيد غرام أم رماه الوشاة حقدًا وبغضا
رب ضرب من سوط فرعون مضٍ دون فعل الفراق بالنفس مضا
وهلاك بسيفه وهو قان دون سيف من اللواحظ ينضى
قتلوه فهل لذاك حديث أين راوي الحديث نثرًا وقرضا
شيعة النيل إن بقي وعجيب أحرجوه فضيع العهد نقضا
حاشه الماء فهو صيد كريم ليت بالنيل يوم يسقط غيضا
شيدوا المال والعلوم قليل أنقذوه بالمال والعلم نقضا
شوقي
[ ١ / ٢٤٦ ]
٢
وقد غمرت المياه قسمًا من هذا الأثر البديع المشيد على عمد في ماء النيل بالقرب من شلال أصوان كما ترى في الرسم. حتى بات يخشى أن يذهب الأثر بعد العين. وقد قال الأديب صاحب الإمضاء باكيًا:
وقف عليك دموعي أيها الطلل عيني إليك وقلبي للألى رحلوا. . .
أرسلت بالعين في سقياك هامية وفي الطلول البوالي ترسل المقل
يا أيها الطلل المزور جانبه هون عليك كلانا بعدهم طلل
وقفت باليم رسمًا لا حراك به واليم مضطرب والموج مقتتل
الدهر مل وآي الدهر كامنة في وجهك الطلق لا يبدو بها ملل
قرأت فيهن سر العالمين فيا شتان ما بين من قالوا ومن عملوا
كانوا إذا أبصروا شمس الضحى سجدوا لها وإن أبصروا شمها الهدى عدلوا
هنالك التاج كانت كلما سطعت بدوره طأطأت هاماتها الدول
عبد الحليم المصري
وآثار مصر من ستة أنواع وهي الأهرام والمسلات والتماثيل والقصور والهياكل والقبور. وأكبرا لأهرام وأشهرها هرم كيوبس في الجيزة وعلوه ١٣٨ مترًا ومن المسلات مسلات كرنك واون والإسكندرية ومن التماثيل تماثيل ممنون ورعمسيس ومن القصور البرنث في الفيوم وهو يحتوي على ١٢ قصرًا و٣٠٠٠ غرفة ومن الهياكل هيكل كرنك ولقصر إلخ. . .
[ ١ / ٢٤٧ ]