كان شعره الوجداني شعر الاباء، وعزة النفس، وكرم الأخلاق، «اذا تعذب فلا يضعف ولا تخور قواه. فهو صامد تجاه مصائب الأحداث، ثابت الجنان» ويقول في شكوى الدهر:
تسائلني كيف يشقى الكريم كأني لبست الشقاء جديدا
تصدى لي الدهر مستبسلًا وأرصدت للدهر خلقًا شديدا
كلانا على عزمه ثابت حديد القوى يستفزّ حديدا
ووالله ما شدّ إلا شددت فلاقى ولاقيت خصمًا عنيدا
إذا لان عزمي استراح الزمان وإن وهن الدهر عشت سعيدا
أحب شاعرنا وطنه كما لم يحبه إنسان من قبل، وأخلص له كل الإخلاص، وتغنى به. وأحب طبيعته وارتاح إليها وبثها لواعج صدره، وقصيدته «الله يا لبنان» من أروع القصائد الوطنية على الإطلاق، تناقلتها الألسن من جيل إلى جيل، ويقول في مطلعها:
الله يا لبنان ما أجمل وأروع الشيب الذي جلّلك
بين يديك الملك في جاهه على الثرى أو عزّه في الفلك
أنت نعيم الله في وعده مثلث بالنعمة من مثلك
عندما يرى الجهل والضعف في بني وطنه ينتفض داعيًا إلى الوحدة ونبذ الخلافات وبسط التآخي، فيقول:
تريد لقومنا وطنًا عزيزًا ويأبى الجهل إلا أن يهونا
تطاعن أهله عبثًا وعفوًا ولست أرى سوى الوطن الطعينا