- منذ أسبوعين عقد المؤتمر الصحافي الدولي الرابع عشر في عرض البحر أمام مدينة تريسته على ظهر الباخرة تاليا. فانتخب للرئاسة مدير جريدة فيينرتا جبلاط ولوكالة الرئاسة مسيو أدريان هبرار مدير جريدة الطان الفرنسوية.
- في العاشر من الشهر القادم يعقد عموم الصحافيين السلاف مؤتمرًا في مدينة بلغراد عاصمة الصرب لينظروا في حقوق وواجبات الصحافي ويتدالون في الشؤون التي تعود على العنصر السلافي بالنفع. وأي أمتي أبشر قرائي بقرب انعقاد مؤتمر عام لخدمة الصحافة العربية.
- الجامعة العثمانية في بيروت جمعية ضمت نخبة من أفراد العناصر المختلفة لتعمل على توحيد المصالح وتأليف القلوب. وقد أصدرت جريدة بعنوان صدى الجامعة العثمانية مديرها المسؤول عبد الكريم
[ ١ / ١٨١ ]
أفندي أبو النصر ويحررها فريق من أعضاء الجمعية. عبارتها متينة وغايتها حميدة.
- كانت بلاد ما بين النهرين وما يجاورها مهد النهضة في آداب اللغة العربية فيما غبر من الزمان. وبقي لنا من تلك الأعصر الخوالي ما لا يزال يعد حتى يومنا أكبر ثروة في آداب لغتنا. ولم تبرح مآثر بغداد عن بال عربي. بل كنا نتألم عند تذكار الماضي والمقابلة بينه وبين الحاضر. على أن هاتيك البلاد المجيدة قد بدأت تنهض من سباتها العميق، فقد اتصل بنا أن جماعة من أدبائها قد عزموا على إصدار صحائف أدبية باسم الكرخ والرصافة والدجلة التي طالما تغنى بها شعراء العرب. فنرحب بهذه النشرات سلفًا مؤملين أن تعيد لنا أمجاد الماضي.
- أسس جماعة من أدباء العرب في الأستانة ناديًا علميًا أدبيًا أطلقوا عليه اسم المنتدى الأدبي وغايته كما جاء في قانونه المطبوع تسهيل تعلم اللغات الحية على الطلاب، وصرف وجهتهم إلى المذاكرات العلمية، والمسامرات الأدبية وتوفير معلوماتهم، وتوسيع مداركهم، وحفظ أوقاتهم من الملاهي
- كتب اللغة كثرة على أن اقتناءها يصعب على الطلبة والمشتغلين في الكتابة لكبر حجمها أو لغلاء أسعارها. وكان قاموس محيط المحيط الذي وضعه الأستاذ المرحوم بطرس البستاني من أوفى الكتب وأكثرها فائدة حتى نفد تمامًا وعليه فقد عزم نجلا البستاني نجيب
بم ونسيب بك على إعادة طبع محيط المحيط على طرز القواميس الإفرنجية مع إضافة
[ ١ / ١٨٢ ]
حواش وتنقيحات كان المؤلف قد زادها قبل وفاته: هذه خدمة جليلة والحاجة إليها ماسة.
- سافر أمين أفندي ريحاني من سورية قاصدًا عاصمة الإنكليز لتمثيل روايته مقتل علي بن أبي طالب وقد فرغ من تنسيق مشاهدها وإفراغها بقالب إنكليزي شائق. فأقامت له جريدة البرق البيروتية حفلة أدبية في ملعب زهرة سورية خطب فيها بشارة أفندي الخوري صاحب البرق والشيخ إسكندر العازار وجرجي أفندي عطية صاحب المراقب والشيخ إبراهيم منذر. نتمنى للريحاني سفرًا سعيدًا وتوفيقًا في نشر آداب العرب في بلاد الغرب ولاشك في أن روايته ستصادف الإقبال الذي صادفته ترجمته لرباعيات أبي العلاء المعري.
مخبر