لا نحكم على شيء ما دون تقدير ظرفي الزمان والمكان، حيث إن الزهور حوت من قصص العرب، ومترجمات الغرب ما اشتهر الآن بين القراء بعد أن انتشرت كتب التراث على نحو واسع، وبعد أن ازدهرت حركة الترجمة ازدهارًا يانعا، فإذا كان ما جاء في الزهور عن امرئ القيس والنعمان بن المنذر وعنتره العبسي، وليلى العفيفة وسعد وسعاد، وحرب البسوس، والجامع الأموي وغيرها قد أصبح متعدد المصادر، ميسر السبيل، فإن ظهوره على صفحات الزهور بأسلوبه الأدبي، ومنحاه القصصي في أكثر موضوعاته يعد وثبة من وثبات التوجيه الحي نحو التراث الخالد، وقل ذلك فيما نقلت من مترجمات هيجو ولامرتين، وأدمون رستان، وما عربه الأستاذ عبد الأحد في أعداد متوالية تحت عنوان (نساء شهيرات ورجال عظام)، فكل ذلك عطاء صادف موقعه وغيث هطل على زرع يشتاق الماء.
[ ١ / ١٤ ]