د. ناصر بن علي الحارثي
الأستاذ المشارك بقسم الحضارة الإسلامية - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
جامعة أم القرى
ملخص البحث
تتناول هذه الدراسة ميزاب الكعبة المشرفة الذي أمر بصنعه في استامبول السلطان عبد المجيد الأول عام ١٢٧٣هـ /١٨٥٦م، والذي ركب بها عام ١٢٧٦هـ / ١٨٥٩م، وقد مهدت لهذه الدراسة بنبذة تاريخية عن الميازيب التي عملت للكعبة المشرفة حتى نهاية العصر العثماني، ثم فصلت في دراسة الميزاب موضوع الدراسة وصفًا وتحليلًا، مدعمًا هذه الدراسة بصور للميزاب، وتفريغ للنصوص الكتابية المنفذة فيه، إضافة إلى الأشكال الموضحة للمعلومات التي وردت في ثنايا هذه الدراسة.
حظي ميزاب (١) الكعبة المشرفة باهتمام ولاة أمر المسلمين منذ فجر الإسلام، فتعهدوه بالاصلاح والتجديد والترميم، وكان أخر ميزاب صنع للكعبة المشرفة قبل العصر السعودي الميزاب الذي أمر بصنعه السلطان العثماني عبد المجيد الأول بن محمود الثاني عام ١٢٧٣هـ / ١٨٥٦م، وهو الميزاب الذي أفردنا له هذه الدراسة المستقلة لماينطوي عليه من أهمية، فضلًا عن أنه لم يسبق بالدراسة، وسوف تتمحور دراستنا له حول ثلاثة محاور مسبوقة بتمهيد يمثل نبذة تاريخية عن ميزاب الكعبة المشرفة، يليه المحور الأول الذي خصصناه للوصف العلمي للميزاب، ثم المحور الثاني الذي أفردناه للمواد الخام المستخدمة في الصناعة، وطرق الصناعة، وأساليب تنفيذ الكتابات، أما المحور الثالث فقمنا فيه بالتحليل الفني للكتابات من حيث مضمونها، والأسماء الواردة في النص، وكذلك الألقاب، وأشكال الحروف.
تمهيد:
نبذة تاريخية عن ميزاب الكعبة المشرفة:
[ ٢ / ٥٨ ]
أحصى محمد طاهر الكردي (١) الميازيب التي عملت للكعبة المشرفة حتى نهاية العصر العثماني بثلاثة عشر ميزابًا، إثنان منها لم تصرح بها المصادر التاريخية ولكنه استنتجها من خلال الروايات التاريخية التي تحدثت عن عمارة الكعبة المشرفة، وواحد منها أورده عن الغازي في تاريخه نقلًا عن الصباغ في تحصيل المرام، بينما أحصاها قبله صاحب مرآة الحرمين (٢) ميازيب، وأيًا كان الإختلاف في عدد الميازيب التي ركبت في الكعبة المشرفة فإننا نقدرها ترجيحًا بعشرة ميازيب، وقد استبعدنا أن يكون قصي بن كلاب قد جعل للكعبة المشرفة ميزابًا، وكذلك استبعدنا أن يكون الخليفة الأموي الوليد ابن عبد الملك قد فعل مثله، لأن الروايات التاريخية أشارت صراحة إلى أنه حلى الميزاب بالذهب (٤)، كما استبعدنا أيضًا الرواية التي أشارت إلى أن الشريف رميثة (ت٧٤٦هـ / ١٣٤٥م) قد صنع ميزابًا للكعبة المشرفة، لأن ذلك لم يثبت تاريخيًا، وقد انفرد بإيراد هذه الرواية الغازي في تاريخه نقلًا عن الصباغ في تحصيل المرام (٥)، وهو مالم يذكره غيره، وقد يكون الشريف رميثة قد حلى الميزاب بالذهب، فحصل وهم في أنه عمل ميزابًا، كما حدث عندما أشار بعض المؤرخين إلى قيام الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بعمل ميزاب للكعبة، بينما الثابت تاريخيًا أنه حلى الميزاب بالذهب.
[ ٢ / ٥٩ ]
وفي ضوء ماسبق نستطيع القول: إن أول ميزاب عمل للكعبة المشرفة كان الميزاب الذي عملته قريش عند بنائها لها قبل البعثة المطهرة (٦)، ثم ميزاب عبد الله بن الزبير عند بنائه للكعبة عام ٦٥هـ / ٦٨٤م (٧)، ثم ميزاب الحجاج بن يوسف الثقفي الذي أعادبناء الكعبة عام ٧٣هـ / ٦٩٢م (٨)، ثم ميزاب الشيخ أبو القاسم رامشت، الذي وصل به خادمه بعد موته عام ٥٣٧هـ / ١١٤٢م (٩) وميزاب الخليفة العباسي المقتفي بالله في عام ٥٤١هـ/١١٤٦م (١٠)، وميزاب الناصر لدين الله العباسي عام ٦٢٢هـ / ١٢٧٩م (١١)، وميزاب السلطان العثماني سليمان القانوني عام ٩٥٩هـ / ١٥٥١م (١٢)، والميزاب الذي ورد من مصر عام ٩٦٢هـ / ١٥٥٤م (١٣)، ثم ميزاب السلطان العثماني أحمد الأول بن محمد الثالث عام ١٠٢١هـ /١٦١٢م (١٤)، فميزاب السلطان عبد المجيد الأول بن محمود الثاني عام ١٢٧٣هـ / ١٨٥٦م، والذي تم ارساله بصحبة الحاج رضا باشا عام ١٢٧٦هـ / ١٨٥٩م (١٥)، وتم تركيبه في موضعه بأعلى منتصف الجدار الشمالي للكعبة المشرفة، وهو الميزاب موضوع دراستنا في هذا البحث.
أولًا: وصف الميزاب: (اللوحات ١٤، الأشكال ١١١)
يأخذ هذا الميزاب شكلًا مستطيلًا مفتوحًا من أعلاه ممايلي السماء ومن مؤخرته ممايلي سطح الكعبة،وكذلك من مقدمته ممايلي حجر إسماعيل بن إبراهيم ﵉، ويبلغ طول الميزاب ٢.٥٨م، منها ٥٨سم في داخل الجدار، وعرضه ٢٥سم، وارتفاعه ٢١سم (١٦)، وقد صفحت جوانب الميزاب المعمولة من خشب التك ذي السمك ٢ سم بصفائح الذهب عيار ٢٤ قيراطًا عيار ٩٩.٩% (١٧) .
[ ٢ / ٦٠ ]
وقد دعم الميزاب بعارضتين من المعدن الصلب الذي لايصدأ بسماكة ٤مم، دعمت كل عارضة برباط من الصلب وزنه ٦٦٠ غرامًا، إحدى هذه العوارض تحمل سلسلة من الفضة وزنها ٢.٥٠٠ كغم، وطولها ١٩٠ سم، وعدد العقد ٩٠ عقدة بكل عقدة حلقتان ملحومتان مع بعضهما بعكس إتجاه الفتحة، الغرض من هذه السلسلة تدعيم الميزاب وتثبيته حيث تربط نهايتها في أعلى جدار الكعبة، أما تثبيت الميزاب في الجدار فقد تم تصنيع صندوق من خشب " التك " الصلب المصفح على هيئة (جلبة) يثبت فيها الميزاب في جدار الكعبة بعمق ٥٨سم، وينفذ للسطح بميل من ٢ ٣%، بواسطة ثمانية براغي (مسامير حلزونية) من نوع المعدن نفسه، أما حواف جنوب الميزاب فثبت بها مائتين وأربعة عشر مسمارًا (١٨)، الذي يتسرب منه الماء فقد تم تغليفه بصفائح الفضة عيار ٩٩.٩% بما يزيد وزنه على عشرين كغم، كما ثُبَّت بسطح حافتي الجانبين الأيمن والأيسر من هذا الميزاب مسامير رؤوسها مما يلي السماء بغرض منع وقوف الحمام على الميزاب (١٩)، لكي لاتتراكم فضلاته داخل مجرى الماء فتسده.
ومن الملاحظ في تصميم هذا الميزاب أنه يأخذ شكل ميزاب السلطان أحمد المؤرخ عام ١٠٢١هـ / ١٦١٢م (٢٠) (لوحة رقم ٦)، مع بعض التعديلات في النهاية السفلية
[ ٢ / ٦١ ]
للسان، وكذلك في طريقه كتابة البسملة، ولفظ الجلالة (الله) الذي كتب بصيغة المنادى، فقد جاء تقويس النهاية السفلية للسان بشكل دائري، بينما كان في ميزاب السلطان أحمد مفصصًا، أما الكتابات التي في وجه اللسان فقد نفذت في ميزاب السلطان عبد المجيد بشكل رأسي، وياء المنادى في (ياالله) رسمت تحت لفظ الجلالة (الله)، وليس لدينا أي تصور عن أشكال الميازيب التي عملت للكعبة المشرفة قبل ميزاب السلطان أحمد، وإن كنا نعتقد أنها في الإطار العام تأخذ شكلًا موحدًا تقريبًا،وهو الشكل الذي رأيناه في ميزابي السلطان أحمد، والسلطان عبد المجيد مع بعض الاختلافات في التفاصيل الدقيقة، والمواد الخام، وأشكال الزخارف، والنصوص الكتابية.
أما الكتابات (اللوحات ٢٤، الأشكال ٨ ١١) فقد نفذت بطريقة الدق أو الدفع (الريبوسي) بخط ثلث جميل في جُنُوبِ الميزاب الثلاثة، وكذلك في اللسان وذلك على النحو التالي:
لسان الميزاب:
السطر الأول بسم الله الرحمن الرحيم
السطر الثاني ياالله
(الجنب الأيمن)
جدد هذا الميزاب المنير لوجه الله الكريم الخبير سلطان البرين والبحرين المفتخر بخدمة الحرمين الشريفين السلطان الغازي عبد المجيد خان بن السلطان الغازي
(الجنب الأيسر)
محمود خان ابن السلطان عبد المجيد خان بعد ماوهن الميزاب الذي جدده جده السلطان الأعلى أحمد خان عليه رحمة المنان سنة ١٠٢١ اللهم رب هذا
(الجنب السفلي)
البيت الحرام أيد ببقاء دولته الإسلام ماطاف ببيتك الأنام وأحفظه من جميع الآلام بجاه نبينا محمد ﵊ وهذا التجديد في سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف هجرية.
ثانيًا: المواد الخام وطرق الصناعة:
[ ٢ / ٦٢ ]
صنع هذا الميزاب من خشب التك بسمك ٢ سم (٢١)، ويعرف باسم: (بلوط جزر الهند الشرقية، أو (دلب هندي)، وهو من الأخشاب ذات اللون البني الضارب إلى الحمرة (٢٢)، وأليافه من النوع المتراكم (٢٣)، وينتشر هذا النوع من الأخشاب في المناطق الحارة مثل: الهند، وأفريقيا الجنوبية، ويتميز بصلابة لاتتوفر في كثير من غيره من الأخشاب، فضلًا عن تحمله للتأثيرات المناخية، ومقاومته للحشرات من أن تنخر فيه، لوجود مادة زيتية دهنية فيه تحول دون تسوسه (٢٤)، ولذلك صنع ميزاب الكعبة المشرفة موضوع هذه الدراسة من هذا النوع من الأخشاب، نظرًا لتعرض ميزاب الكعبة للمياه، سواء الناتجة عن الأمطار، أو تلك التي تنتج عن غسيل الكعبة.
كما استخدم الذهب في صناعة ميزاب الكعبة المشرفة المؤرخ عام ١٢٧٣ هـ، حيث صفح به عيار ٢٤ قيراط بنقاوة عالية تقدر بنسبة ٩٩.٩% بما وزنه ٢٤.٩٥٥ كغم (٢٥) .
وفضلًا عن ذلك فقد استخدمت الفضة في صناعة هذا الميزاب بما وزنه ٢.٥٠٠ كغم، حيث عملت منها السلاسل التي تربط في العوارض، زيادة في تثبيت الميزاب والحؤول دون سقوطه (٢٦) .
وأخيرًا استخدم الصلب في صناعة عوارض الميزاب، وكذلك المسامير الحلزونية (البراغي) بوزن إجمالي يزيد عن ٦٦٠ غراما، ً ويعرف هذا النوع من الصلب باسم (الصلب المسبوك)، أو (صُلْبُ العدد)، أو (الصلب الكربوني)، أو (صلب البواتق)، وهو من الحديد الخالص الذي سبق صهره مضافًا إليه نسبة معينة من الكربون تتراوح بين ٥% إلى ١.٥% (٢٨)، كما استخدم الرصاص في تصفيح الصندوق الخشبي الذي يدخل في جدار الكعبة ليثبت فيه الميزاب.
وقد أشار محمد طاهر الكردي إلى عمليات إصلاح تمت في هذا الميزاب عام ١٣٧٧هـ / ١٩٥٧ م، حيث قال (٢٩): " وهذا الميزاب كما قلنا إنه قوي متين للغاية ليس في ذاته أي خراب، ولكن مايحتاج فيه للإصلاح هو المسامير التي من الفضة
[ ٢ / ٦٣ ]
الخالصة، الواقفة على أطراف الميزاب من الأعلى لمنع جلوس الحمام عليها، فقد إعوجت من طول الزمان فأخرجوها وعملوا مسامير مثلها من الفضة أيضًا، ووضعوها في محلها الأصلي من الميزاب، وأخرجوا أيضًا الخشب الذي على قاعدة الميزاب وبطنه، لأنه تلف من طول الزمان واستبدلوه بخشب قوي جديد، ولم يعملوا في الميزاب من الإصلاح شيئًا غير ماذكرناه من استبدال الخشب والمسامير، وذلك في اليوم التاسع من شهر شعبان من السنة المذكورة، والذي قام بإصلاح الميزاب صائغ محترم من أهل مكة اسمه الشيخ محمد نشار ".
أما فيما يتعلق بطرق الصناعة التي استخدمت في صناعة ميزاب الكعبة المشرفة الذي أمر بصنعه السلطان عبد المجيد الأول عام ١٢٧٣هـ / ١٨٥٦م، فيمكننا حصرها في خمس طرق رئيسة هي: السبك، والتصفيح، والطرق، والبرشمة، والتلحيم، ففيما يتصل بطريقة السبك فتعرف أيضاَ باسم (صهر) أو (صب)، ويطلق عليها الأتراك اسم (دوكمه dokum) (٣٠)، وقد عملت جنوب الميزاب ولسانه وفق هذه الطريقة بعمل قوالب تجويفاتها الداخلية مماثلة للشكل الخارجي للجنوب الثلاثة واللسان (٣١)، كأن تكون هذه القوالب من الفخار المتماسك الصلب (٣٢)، ثم توضع السبائك الذهبية في بوادق مصنوعة من طينة خاصة لاتذوبها النار مهما بلغت درجة حرارتها، ويوقد عليها حتى ينصهر المعدن تمامًا، ثم ترفع هذه البوادق من على النار بواسطة حمالات (٣٣)، ويصب مابداخلها من معدن في القوالب المعدة لذلك سلفًا، وبعد أن يجمد يقوم الصانع بكسر القالب (٣٤)، وتعتبر هذه الطريقة من أكثر طرق صناعة المعادن ملائمة للخامات المعدنية التي لاتخرج منها غازات أو فقاعات (٣٥) .
[ ٢ / ٦٤ ]
وبالنسبة للطريقة الصناعية الثانية التي استخدمت في صناعة ميزاب الكعبة المشرفة الذي أمر بصنعه السلطان عبد المجيد الأول عام ١٢٧٣هـ / ١٨٥٦م فتعرف باسم: التصفيح أو التدريع (٣٦)، ويقصد بذلك تثبيت صفيحة معدنية على جسم يختلف عنها في النوع، مثل: تغطية الخشب بصفائح المعدن لحفظه أو زخرفته (٣٧)، وقد استخدمت هذه الطريقة في ميزاب الكعبة المشرفة لحفظ الألواح الخشبية من التآكل، فضلًا عن تزيين الميزاب بها، وإظهاره بمظهر فخم يعكس أهمية المكان الذي صنع من أجله ومكانته في نفوس المسلمين.
وقد عرفت طريقة التصفيح قبل الإسلام، ثم استخدمت في العصر الإسلامي، وبلغت أوجها في العصر المملوكي (٣٨)، وظلت مستخدمة في العصر العثماني (٣٩) .
وبالنسبة للطريقة الصناعية الثالثة، فتعرف باسم: (الطرق)، أو (الضرب)، كما يطلق عليها في التركية اسم: (Dovme) (٤٠)، وتعد هذه الطريقة إحدى الطرق الرئيسة في تشكيل المعادن، حيث يضرب على الصفيحة المعدنية بالمطرقة وهي حامية، مما يعمل على تمدد العمل المعدني، والإقلال من سمكه بالشكل المرغوب (٤١) .
وفيما يتصل بالطريقة الرابعة التي استخدمت في صناعة ميزاب الكعبة المشرفة موضوع الدراسة فهي طريقة البرشمة، وهي من طرق توصيل الأجزاء المعدنية ببعضها، وتعد هذه الطريقة من أسهل أساليب التوصيل وأرخصها (٤٢) حيث توصل بواسطتها الأجزاء التي تقتضي طبيعة عملها أن تكون متصلة، مثل: لسان الميزاب (٤٣)، وتتم هذه الطريقة بعمل الثقوب اللازمة في طرفي الجزئين المراد وصلهما ببعضهما باستخدام آلة حادة أثناء عملية السبك، ويتم تركيبهما بحيث تكون الثقوب في الجزئين موازية لبعضهما، ثم يدخل المسمار ويشد تبعًا للطول والعرض المطلوبين (٤٤) .
أما الطريقة الخامسة فتعرف باسم: (التلحيم)، وقد تم تنفيذها وفق أسلوب الضغط الساخن للعوارض، والضغط البارد للسلسلة التي تربط فيها.
[ ٢ / ٦٥ ]
وبالنسبة لأسلوب تنفيذ الكتابات في هذا الميزاب فقد تم تنفيذها وفق أسلوب الدق، أو الدفع (٤٥)، الذي يعرف في التركية باسم:
(Kabartma) (٤٦)، كما يعرف في المصطلح العلمي باسم: (ريبوسي Rebousse’e) (٤٧)، وهي كلمة فرنسية تعني إبراز الكتابات والزخارف عن طريق الدق أو الدفع بواسطة أدوات غير حادة معدة لهذا لغرض سواء كان الدق من الداخل إلى الخارج أو العكس (٤٨) .
ويماثل هذا الأسلوب أسلوب النقش البارز من حيث بروز الزخرفة في كل منهما، ولكن يختلف عن النقش البارز في كون البروز في
(الريبوسي) يتم عن طريق الدق أو الدفع من الخلف لإبراز الكتابات والزخارف في الوجه على عكس النقش البارز، الذي يتم تنفيذه بحفر مناطق الفراغ فيما بين الكتابات والزخارف على سطح العمل المراد زخرفته، كما يختلف (الريبوسي) عن أسلوب الحفر الغائر (العميق) في أن (الريبوسي) يظهر الكتابات والزخارف من الوجهين في آن واحد، في حين أن الحفر الغائر لايظهر الكتابات والزخارف إلا في الوجه الذي تم الحفر فيه (٤٩) .
ثالثًا: الكتابات: (اللوحات ٢ ٤، الأشكال ٨ ١١)
نفذ النص التأسيسي في ميزاب الكعبة المشرفة الذي أمر بصنعه السلطان العثماني عبد المجيد الأول عام ١٢٧٣هـ / ١٨٥٦م بخط الثلث، ويرى محمد طاهر الكردي أن الذي قام بتنفيذ هذا النص المهم هو الخطاط التركي الشهير عبد الله زهدي رغم عدم ورود اسمه في الميزاب (٥٠)، وهو غير صحيح لأن هذا الخطاط كان متواجدًا في الحجاز ومصر أثناء صناعة الميزاب في استامبول، كما أشار الكردي نفسه في كتاب آخر له على النحو الذي أشرنا إليه في حاشية رقم ٥٠.
[ ٢ / ٦٦ ]
ومن حيث مضمون النص فقد ابتدأه من كلف بصياغته بالبسملة على وجه لسان الميزاب، ثم أكمل النص في الجنب الأيمن، ثم الأيسر،فالسفلي مما يلي حجر إسماعيل ﵇، وقد أشير في النص إلى تجديد هذا الميزاب في عهد السلطان عبد المجيد، وذكر في النص أن السبب الذي جعل السلطان يأمر بصنعه ميزاب جديد للكعبة المشرفة يكمن في ماأصاب الميزاب السابق الذي أمر بصنعه السلطان أحمد الأول عام ١٠٢١هـ / ١٦١٢م من وهن، ثم اختتم النص بعبارات دعائية لبقاء الدولة العثمانية، وحفظ السلطان من جميع الآلام، منهيًا هذا النص بذكر تاريخ التجديد بالحروف.
وفي ضوء النص التأسيسي فقد ورد اسم السلطان عبد المجيد الأول الآمر بصنع الميزاب، وهو السلطان عبد المجيد الأول بن محمود الثاني بن عبد المجيد الأول بن أحمد الثالث بن محمد الرابع بن إبراهيم الأول بن أحمد الأول بن محمد الثالث بن مراد الثالث ابن سليم الثاني بن سليمان الأول بن سليم الأول بن بايزيد الثاني بن مراد الأول بن أورخان بن غازي بن عثمان بن أرطغرل (٥١) .
ولد في ١٤ شعبان ١٢٣٧هـ الموافق ٦ مايو ١٨٢٢م (٥٢) وتولى الخلافة في عام ١٢٥٥هـ وهو في الثامنة عشرة من عمره (٥٣) وكانت الدولة العثمانية آنذاك في غاية الإضطراب، بسبب انتصارات محمد علي باشا عليها، كما واجهت الدولة العثمانية في عهده العديد من الحروب، من أهمها الحرب مع روسيا التي نتج عنها معاهدة باريس عام ١٢٧٣هـ/ ١٨٥٦م (٥٤)، ثم تفرغ السلطان عبد المجيد بعد ذلك لسن الأنظمة المتصلة بالتجارة والصناعة والزراعة، وقام بتشكيل محاكم التجارة، وأسس المكاتب الرشيدية، واعتنى بنشر المعارف والعلوم، وبسط العدل والأمن (٥٥) .
[ ٢ / ٦٧ ]
ومن مآثره في الحرمين الشريفين إجراء العديد من الإصلاحات والتجديدات في المسجد الحرام، واستحداث طريق موصل بين المسجد الحرام والمدرسة السليمانية، وحوَّل قبة سقاية العباس إلى مكتبة، وزودها بنفائس المخطوطات من استامبول، كما حوَّل القبة الواقعة خلف مبنى بئر زمزم إلى دار للتوقيت والرصد، وأمر بتثبيت القناديل في قباب الحرم المكي الشريف لتضاء في ليالي شهري رمضان والحج، وأمر بركز أعمدة جديدة لتحديد حدود الحرم (٥٦)، غير أن أعظم الأعمال التي قام بها عمارة المسجد النبوي (٥٧) وبالاضافة إلى ماسبق فقد قام باجراء العديد من الترميمات والإصلاحات لبعض المنشآت المائية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة (٥٨)، وقد وافته المنية في ١٧ ذي الحجة ١٢٧٧هـ الموافق ٦ يونيو ١٨٦١م، ودفن ﵀ في قبر أعد له في حياته بجوار جامع السلطان سليم، وعمره يزيد عن الأربعين سنة بقليل بعد أن حكم إثنين وعشرين عامًا وستة أشهر (٥٩) .
أما الألقاب الواردة في هذا النص فهي: خان، والسلطان، وسلطان البرين والبحرين، والغازي، والمفتخر بخدمة الحرمين الشريفين، وفيما يلي تعريف بكل لقب من هذه الألقاب:
(خان)
كلمة فارسية تركية تعني الأمير والسيد (٦٠) والرئيس، وقد أطلقت على شيوخ الأمراء من قبائل الترك منذ القرن الأول الهجري أو الثاني ثم دخل اللقب إلى بعض الأقاليم الإسلامية عن طريق خانات التركستان، ثم انتقل إلى أقاليم إسلامية أخرى مع الترك والتتار كعلم على السلطنة (٦١)، ثم أصبح لقبًا رسميًا للسلطان العثماني، ولاسيما في المكاتبات الرسمية لاحقًا لاسمه، لايزال هذا اللقب (لفظ التشريف) في أفغانستان والهند وباكستان (٦٢) .
(السلطان)
[ ٢ / ٦٨ ]
من السلاطة بمعنى القهر، ومن هنا أطلق على الوالي، وقد ورد اللفظ في آيات قرآنية عديدة بمعنى الحجة والبرهان، ثم أطلق على عظماء الدولة، ولكنه لم يصبح لقبًا عامًا إلابعد أن تغلب الملوك بالشرق على الخلفاء، ثم صار يطلق على الولاة المستقلين تمييزًا لهم عن غيرهم من غير المستقلين (٦٣) أما في العصرين المملوكي والعثماني فقد أصبح هذا اللقب يطلق على رئيس الدولة سابقًا لاسمه على النحو المشاهد في هذا الميزاب.
(سلطان البرين والبحرين)
لقب مركب يتكون من ثلاث كلمات، سلطان معروفة، والبرين التي يقصد بها آسيا وأوروبا، والبحرين وهما: البحرين الأسود وبحر الروم، وقد ظهر هذا اللقب في القرن السابع الهجري، إذ يعتقد أن سلاطين السلاجقة أول من تلقب به (٦٤) .
(الغازي)
من الغزو، وهو اسم للحرب التي كان يشترك فيها النبي ﷺ، ولذلك سميت حروبه مغازي، ولم يعرف هذا اللقب في الدول الشيعية، مثل: الفاطميين، لأنه من الألقاب السنية، وشاع استعمال هذا اللقب في المناطق المتاخمة لحدود الدولة الإسلامية مع الدول الآخرى، وفي العصر المملوكي صار من الألقاب التي تطلق على الرجال من العسكريين (٦٥) .
أما في العصر العثماني فتلقب به السلاطين، كما هو منفذ في هذا الميزاب، وقد ورد اللقب فيه سابقًا لاسم كل من السلطان عبد المجيد، ووالده السلطان محمود.
(المفتخر بخدمة الحرمين الشريفين)
من الألقاب المركبة المحببة لدى السلاطين والملوك، ويقصد هنا بالحرمين الشريفين المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة لأن قيام الخليفة أو السلطان بأي أعمال إصلاح، أو تجديد، أو تعمير، أو توسعة فيهما يعد من الأعمال التي تبعث على الفخر، باعتبار خدمة الحرمين الشريفين من أجل الأعمال عند المسلمين وأعلاها.
[ ٢ / ٦٩ ]
أما أشكال الحروف في هذا الميزاب فتبين لنا من خلال الجدول المرفق بهذه الدراسة أن الخطاط أظهرها بمستوى فني ممتاز، من مراعاة لنسب الحروف، وإحداث للتوازن فيما بين الحروف والكلمات، واستقامة الأسطر، ممايدلل على أن الخطاط الذي قام بتنفيذ هذا النص على دراية كبيرة بفن الخط، وهذا أمر طبيعي إذ أن خلفاء المسلمين وسلاطينهم كانوا يحرصون أشد الحرص على إختيار أمهر الخطاطين لتنفيذ النصوص التاريخية المتصلة بأغلى الأعمال على نفوسهم، وبخاصة مايتعلق بالكعبة المشرفة، والحرمين الشريفين، لما تحتله من مكانة عظيمة في نفوس المسلمين.
الخاتمة:
أوضحت هذه الدراسة أن عدد الميازيب التي عملت للكعبة المشرفة حتى نهاية العصر العثماني عشرة ميازيب، يشكل الميزاب موضوع الدراسة آخر الميازيب التي صنعت للكعبة المشرفة حتى نهاية العصر العثماني، وقد جاء تصميم هذا الميزاب مستطيلًا، مفتوح من أعلاه بطول ٢.٥٨ م، وعرض ٢٥سم، وارتفاع ٢١ سم، وأوضحت الدراسة أنه من خشب التك المصفح بالذهب عيار ٢٤ قيراطًا، بنقاوة نسبتها ٩٩.٩ %، وأنه يأخذ شكل ميزاب السلطان أحمد المؤرخ عام ١٠٢١هـ / ١٦١٢م، مع بعض التعديلات في النهاية السفلية للسان، وكذلك في طريقة كتابة البسملة، ولفظ الجلالة (الله)، وقد نفذت الكتابات في هذا الميزاب سواء في الجنوب أو اللسان بخط ثلث جميل، وقد استخدمت في صناعته عدة طرق صناعية هي: الصب أو السبك، والطرق، والتصفيح، والتلحيم، والبرشمة، أما أساليب تنفيذ الكتابات والزخارف فتم وفق أسلوب الدق أو الدفع المعروف في المصطلح العلمي باسم (ريبوسي) .
[ ٢ / ٧٠ ]
وبالنسبة لمضمون النص فهو من النصوص التأسيسية المهمة، حيث أشير فيه إلى الميزاب السابق الذي أمر بصناعته السلطان أحمد الأول عام ١٠٢٨هـ، والسبب الذي دعى السلطان عبد المجيد الأول لتجديده، حين وردت إشارة " بعدما وهن "، كما ورد في هذا النص التأسيسي خمسة ألقاب ونعوت، هي: خان، والسلطان، وسلطان البرين والبحرين، والمفتخر بخدمة الحرمين الشريفين.
كما تبين من دراسة أشكال الحروف أن الخطاط أظهرها بمستوى فني ممتاز، من مراعاة لنسب الحروف، وإحداث للتوازن فيما بين الكلمات والحروف، واستقامة الأسطر، ممايعكس أن الخطاط الذي قام بتنفيذ النص على دارية كبيرة بفن الخط.
الحواشي والتعليقات
وزب الشيء، يزب وزوبًا إذا سال، ويقال له المثعب، والميزاب، والمئزاب بهمزة ساكنة المثعب، أو القناة يجري فيها الماء وجمع الأول ميازيب، وجمع الثاني مأزيب، وربما قيل: موازيب، ويقال أيضًا المزراب والجمع مرازيب، كما يعرف باسم مزرأب، والميزاب،، أو المئزاب، أو المزراب أو المزراب أو المثعب مصطلحات تطلق عل أنبوبة أو خشبة مقعرة توضع في أعالي جدران المباني ليجري فيها ماء المطر، والميزاب كلمة فارسية معربة تتألف من (مرز) أي حد، و(آب) أي ماء انظر أبا الفضل جمال الدين بن مكرم الشهير بابن منظور، لسان العرب، المجلد الأول (بيروت: دار الفكر ودار صادر، (د. ت)، مادة (وزب)، ص ٧٩٦، ومحب الدين أبا الفيض السيد محمد مرتضي الحسيني الواسطي الزبيدي، تاج العروض من جواهر القاموس، المجلد الأول (بيروت: مكتبة
[ ٢ / ٧١ ]
الحياة، نسخة مصورة عن الطبعةالأولى بالمطبعة الخيرية، ١٣٠٦هـ) مادة (وزب) ص ٥٠٢، والسيد أدى شير، كتاب الألفاظ الفارسية المعربة، ط٢ (القاهرة: دار العرب للبستاني، ١٩٨٧ ١٩٨٨م)، ص ١٤٩، ومحمد عبد الستار عثمان، الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي دراسة أثرية معمارية، ط١ (الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، ١٤٠٨هـ، ١٩٨٨م)، ص ٢١٤.
محمد طاهر الكردي، كتاب التاريخ القويم لمكة وبيت الله الحرام، ج٥، ط١ (بيروت: مؤسسة حسيب درغام وأولاده، ١٤١٢هـ / ١٩٩٢م)، ص ص ٤٨ ٥١.
إبراهيم رفعت باشا، مرآة الحرمين أو الرحلات الحجازية والحج ومشاعره الدينية محلاة بمئات الصور الشمسية، ج١ (بيروت: دار المعرفة د. ت)، ص ٢٧٥.
أحمد بن إسحاق اليعقوب، تاريخ اليعقوبي، ج٢ (بيروت: دار صادر، ١٩٦٠م) ص ٢٨٤.
محمد بن أحمد بن سالم الصباغ، تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام والمشاعر العظام، مخطوط بمكتبة الحرم المكي الشريف، رقم ١١ تاريخ، دهلوي، ورقة ٤٩.
أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي، أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، تحقيق رشدي الصالح ملحس، ج١، ط٣ (مكة المكرمة: مطابع دار الثقافة، ١٣٩٨هـ / ١٩٧٨م)، ص ١٦٤.
الأزرقي، أخبار، ج١، ص ٢٠٩.
حسين عبد الله باسلامة، تاريخ الكعبة المعظمة عمارتها وكسوتها وسدانتها، ط٢ (جدة، تهامة، سلسلة الكتاب العربي السعودي رقم ٤٧، ١٤٠١هـ / ١٩٨٢م)، ص ١٩١.
النجم عمر بن فهد بن محمد بن محمد بن محمد بن فهد، إتحاف الورى بأخبار أم القرى، ج٢، تحقيق فهيم محمد شلتوت، ط١ (جدة: دار المدني، سلسلة رقم ٢٠ من سلسلة التراث الإسلامي، التي يصدرها مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بكلية الشريعة جامعة ام القرى، د. ت)، ص ٥٠٥.
[ ٢ / ٧٢ ]
الحافظ أبو الخطيب تقي الدين محمد بن أحمد بن علي الفاسي، شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، حققه ووضع فهارسه عمر عبد السلام تدمري، ج١، ط١ (بيروت: دار الكتاب العربي، ١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م)، ص ١٦٧.
الفاسي، شفاء، ج١، ص ١٦٧، وقد ذكر الكردي، كتاب، ج٥، ص ٤٩، أن تاريخه ٧٨١هـ /١٣٧٩ م، وهذا غير صحيح لأن مدة حكم الخليفة أبي العباس أحمد الناصر لدين الله بن المستضيء الذي أمر بصنع الميزاب تمتد من ٥٧٥ هـ الى ٦٢٢هـ، أما التاريخ الذي ذكره الكردي فيقصد به تحلية الميزاب نفسه في عام ٧٨١هـ، كما ذكر الفاسي، شفاء، ج١، ص ١٦٧.
الصباغ، تحصيل، ورقة ٦٢.
الكردي، كتاب، ج٥، ص٤٩.
علي عبد القادر الطبري، الأرج المسكي في التاريخ المكي وتراجم الملوك والخلفاء، تحقيق وتقديم أحمد الجمال، إشراف سعيد عبد الفتاح، ط١، (مكة المكرمة: المكتبة التجارية، ١٤١٦هـ / ١٩٩٦م)، ص ١٥١.
باسلامة، تاريخ، ص ١٩٣.
الكردي،كتاب، ج٤، ص ٨١.
أحمد إبراهيم بدر، " تقرير عن تصنيع الميزاب الجديد للكعبة المشرفة " تقرير غير منشور، مؤرخ في ١٨/٥/١٤١٧هـ، ص ٢، وأنظر: ص ٦ من هذا البحث.
بدر، تقرير، ص٣ ٥.
الكردي، كتاب، ج٤، ص ٨٥.
وزارة الثقافة والسياحة للجمهورية التركية، معرض الفنون الإسلامية بمناسبة مرور ١٤٠٠ عامًا على الهجرة النبوية معرض الأمانات المقدسة، الذي أقيم فيما بين ٧ ١٣ ذي الحجة ١٤٠٣ هـ / ٢٠ ابريل ٢٠ سبتمبر ١٩٨٣م، ط١ (استامبول: د. م. د. ت)، ص ١٠.
بدر، تقرير،ص ٢.
مصطفى أحمد، خامات الديكور ط١ (د. م: دار الفكر العربي ١٩٨١م)، ص ٧٠.
عبد القادر عابد وفتحي السباعي، الحفر للمدارس الثانوية الصناعية، ط١، (القاهرة: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م) ص٣١.
مصطفى، خامات، ص ٧٠.
بدر، تقرير، ص ٢.
بدر، تقرير ص ٣.
بدر،تقرير، ص ٤.
[ ٢ / ٧٣ ]
محمد أحمد زهران، فنون أشغال المعادن والتحف سمكرة تطويع مينا لحامات تطعيم تلوين ط١ (القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية،
١٩٦٥م) ص ٩.
الكردي،كتاب، ج٤، ص٨٥.
شمس الدين سامي، قاموس تركي، ط١ (استامبول: أقدام مطبعة سي، ١٣١٧هـ)، ص٦٣١.
ناصر بن علي الحارثي " تحف الأثاث المعدني في العصر العثماني دراسة فنية حضارية " رسالة دكتوراه غير منشورة، قسم الدراسات العليا التاريخية والحضارية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة أم القرى (١٤١٩هـ /١٩٨٩م)، ص ٤٥.
Calal Esad Arseven، Turk Sanati، Azkar Ofset Istanbul، (١٩٨٤)، P.٢٣.
عبد المنعم المليجي النقيب، مجمع البدائع في الفنون والصنائع، ج١، (مصر: مطبعة التوفيق، ١٢٣٢هـ / ١٩١٤ م)، ص٥٢.
Ulker Erginsoy. Islam maden Sanatinin Gelismesi Baslan gicind An Anadolu Selcuklarnin Sonuna Kadar. Kultur Bakanligi Yayonlari:٢٦٥ Turk Sanat Eserlri Dizisi: ٤، Istanbul، (١٩٧٨)،P.٢٧
عبد العزيز مرزوق، الفنون الزخرفية الإسلامية في العصر العثماني، ط١، (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٧٨م)، ص١٤٩.
طه عبد القادر يوسف عماره، الأبواب المصفحة في عهد السلطان حسن في القاهرة دراسة أثرية، رسالة دكتوراة غير منشورة بقسم الآثار الإسلامية، كلية الآثار، جامعة القاهرة (١٤٠١هـ / ١٩٨١م)، ص٣.
عمارة، الأبواب، ص ص ٣ ٥.
عمارة، الأبواب، ص ص ٣ ٥.
الحارثي، تحف، ص ٢٩.
Erginsoy. Islam. P. ١٨.
زهران،فنون، ص ١٠٤.
زهران، فنون، ص٩٤.
هاينزجراف، أشغال المعادن، ترجمة م، عبد المنعم عاكف (القاهرة، مؤسسة الأهرام والمؤسسة الشعبية للتأليف بليبزج، سلسلة الأسس التكنولوجية، د. ت)، ص ١١٥.
Erginsoy. Islam. P. ٢٩.
الحارثي، تحف، ص٧٢.
Erginsoy. I slam. P. ٣٤.
زهران، فنون، ص٢٠٢.
Herbert Maryon And Others، Metal Work And EnamelLing
[ ٢ / ٧٤ ]
Apractical Treatise on Gold and silversmiths Work And Their
Allied Carfts، Dover Pulications، ING. New York (١٩٧١) P. ١١٣.
الحارثي، تحف، ص٧٢.
الكردي، كتاب، ج٥، ص٥٠، ولد عبد الله زهدي بالآستانة ونشأ بها وتلقى الخط على مشاهير عصره، أمثال: أدنال حافظ راشدي أفندي الشهير بأيوب علي، ومصطفى أفندي عزب، الذي حصل على إجازة الخط منه، عين معلمًا بجامع نور عثمانية بالآستانة، ثم ندبه السلطان عبد الحميد لكتابة النصوص الكتابية بالحرم المكي الشريف، عام ١٢٧٠ هـ، فمكث ثلاث سنوات، وفي طريق عودته مجتازًا مصر أبقاه إسماعيل باشا وعينه مدرسًا للخط في المدرسة الخديوية، ثم كلفته الحكومة المصرية آنذاك بكتابة الآيات القرآنية وغيرها على كسوة الكعبة المشرفة، وتخرج على يديه كثيرون، توفي ﵀ بمصر عام ١٢٩٦هـ لمزيد من الإطلاع أنظر: محمد طاهر الكردي، تاريخ الخط العربي وآدابه، (الرياض: الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، د. ت)، ٣٨٤.
محمد ثريا، سجل عثماني يأخوذ تذكرة مشاهير عثمانية، ج١، ط١ (استامبول: معارف نظارت جليلة سنك رخعتيلة طبع اولنمشدر، مطبعة عامرة، ١٣٠٨هـ)، ص ص ٥٣، ٥٤.
محمد فريد المحامي، تاريخ الدولة العلية العثمانية، تحقيق إحسان حقي، ط٢، (بيروت: دار النفائس، (١٤٠٣هـ /١٩٨٣م)، ص٤٥٥.
يوسف أصاف، تاريخ سلاطين آل عثمان، تحقيق بسام عبد الوهاب الجالي، ج٢، ط٢ (دمشق: دار البصائر، ١٤٠٥هـ / ١٩٨٥م) ص١٤٩.
المحامي، تاريخ، ص ص ٤٥٥ ٥٢٩.
أصاف، تاريخ، ص١٥١.
محمد عبد اللطيف هريدي، شئون الحرمين الشريفين في العهد العثماني في ضوء الوثائق التركية العثمانية، ط١ (القاهرة: دار الزهراء للنشر، ١٤١٠هـ / ١٩٨٩م)، ص ص ٥٢، ٥٣.
[ ٢ / ٧٥ ]
محمد هزاع الشهري، " المسجد النبوي في العصر العثماني دراسة معمارية حضارية " رسالة دكتوراة غير منشورة بقسم الدراسات العليا التاريخية والحضارية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى (١٤٠٧هـ/١٩٧٨م)، ص ص ٩٣ ١٤٣.
عادل محمد نور غباشي، المنشآت المائية لخدمة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة في العصر العثماني دراسة حضارية، رسالة دكتوراه غير منشورة بقسم الدراسات العليا التاريخية والحضارية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية جامعة أم القرى (١٤١٠هـ)، ص ص ٢٢٩، ٢٣١، ٢٥٥، ٢٦٦، ٢٨٥.
ثريا،سجل، ج١، ص ص ٥٣، ٥٤.
طوبيا العنيسي، تفسير الألفاظ الدخيلة في اللغة العربية مع ذكر أصلها بحروفه، ط١ (القاهرة، دار العرب للبستاني، ١٩٦٤ ١٩٦٥م)، ص٢٣.
حسن الباشا، الألقاب الإسلامية في التاريخ والوثائق والآثار، ط١ (القاهرة: دار النهضة العربية، ١٩٧٨م)، ص٢٧٤.
المحامي، تاريخ، ص١١٣.
الباشا، الألقاب، ص ص ٣٢٣ ٣٢٩.
الباشا، الألقاب، ص ٣٣٤.
الباشا، الألقاب، ص ص ٤١١، ٤١٢.
[ ٢ / ٧٦ ]