وأصول هذا العلم ترجع إلى التفسير والحديث والفقه، وقد بدأ البخاري كتاب العلم من صحيحه بباب فضل العلم وقول الله تعالى ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ
[ ٥ ]
خَبِيرٌ﴾، وقوله ﷿: ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾، قال الحافظ في شرحه فتح الباري (١/١٤١) في معنى الآية الأولى: "قيل في تفسيرها: يرفع الله المؤمن العالم على المؤمن غير العالم"، وقال في الآية الثانية: قوله: "وقوله ﷿: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ واضح الدلالة في فضل العلم؛ لأن الله تعالى لم يأمر نبيه ﷺ بطلب الازدياد من شيء إلاّ من العلم، والمراد بالعلم العلم الشرعي الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه في عباداته ومعاملاته والعلم بالله وصفاته وما يجب له من القيام بأمره وتنزيهه عن النقائص، ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه، وقد ضرب هذا الجامع الصحيح في كل من الأنواع الثلاثة بنصيب".
وتتّضح أهمية العناية بهذه العلوم الثلاثة التي عليها مدار العلم الشرعي، وهي التفسير والحديث والفقه بما يلي:
[ ٦ ]