عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ» (^٥).
وفي رواية البخاري قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» (^٦).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣/ ٢٦) ح (١٩٠٤) واللفظ له، ومسلم (٢/ ٨٠٧) ح (١١٥١).
(٢) مسلم (٢/ ٨٠٧).
(٣) أخرجه صحيح البخاري (٣/ ٢٥) ح (١٨٩٦)، ومسلم (٢/ ٨٠٨) ح (١١٥٢).
(٤) أخرجه البخاري (١/ ١٦) ح (٣٨)، ومسلم (١/ ٥٢٣) ح (٧٦٠).
(٥) أخرجه مسلم (٢/ ٧٥٨) ح (١٠٧٩).
(٦) أخرجه البخاري (٣/ ٢٥) ح (١٨٩٩).
[ ٤٠ ]
وفي رواية مسلم: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» (^١).
ومن هنا يفهم المقصود بهذا النداء الذي ورد في الحديث" .. وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ ".
لأن أسباب الخير تيسرت، وسهل على النفوس الإقبال على الخير، ولأن أسباب الشر من الشياطين قد قيدت وسلسلت، فلا تخلص إلى نشر الشر كما كانت قبل رمضان، وفي هذا إشارة كما قال بعض أهل العلم: إلى رفع عذر المكلف كأنه يقال له قد كُفّتِ الشياطين عنك، فلا تعتل بهم في فعل المعصية وترك الطاعة (^٢).
ولهذا يسهل على الصائم فعل الخير والإقبال عليه، ويسهل عليه كذلك ترك المعاصي، وقصر نفسه عن فعل الشر.