[ ٦٩ ]
١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ، صَاحِبُ الطَّعَامِ بِالْمَوْصِلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، قَالَا: أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَرِيج، قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ:
تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ نَاتِلٌ (*) أَخُو أَهْلِ الشَّامِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَتَى بِهِ اللَّهُ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ فَقَالَ: قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى
⦗٧٠⦘
وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَالْقُرْآنَ فَأَتَى بِهِ اللَّهُ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَعَلَّمْتُهُ فِيكَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ، إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ عَالِمٌ، وَفُلَانٌ قَارِئٌ فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ أَتَاهُ (**) اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَالِ، فَأَتَى بِهِ اللَّهُ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، فَقَالَ مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ فَقَالَ: مَا تَرَكْتُ ذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهِ إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهِ لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَّادٌ فَقَدْ قِيلَ فَأَمَرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ".
_________________
(١) حديث صحيح، وأخرجه مسلم من طرق أخرى عن ابن جريج به. (*) هو ناتل بن قيس بن زيد الشامي الفلسطيني أحد الأمراء لمعاوية وولده، قتل سنة ست وستين، وله ذكر في هذا الحديث عند مسلم: ٣/ ١٥١٣. (**) في ب "آتاه الله".
[ ٦٩ ]
١٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ، قَالَ: أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، نا أَبُو بَدْرٍ، نا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ:
" إِنَّهُ تَعَلَّمَ هَذَا الْقُرْآنَ عَبِيدٌ وَصِبْيَانٌ لَمْ يَأْتُوهْ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ وَلَا يَدْرُونَ مَا تَأْوِيلُهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ مَا تَدَبُّرُ آيَاتِهِ؟
⦗٧١⦘
اتِّبَاعُهُ بِعَمَلِهِ (*)، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الْقُرْآنِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْرَؤُهُ يَقُولُ أَحَدُهُمْ يَا فُلَانُ تَعَالَ أُقْارِئُكَ مَتَى كَانَتِ الْقُرَّاءُ تَفْعَلُ هَذَا؟ مَا هُمْ بِالْقُرَّاءِ وَلَا الْحُلَمَاءِ وَلَا الْحُكَمَاءِ لَا أَكْثَرَ اللَّهُ فِي النَّاسِ أَمْثَالَهُمْ".
_________________
(١) (*) في ب: إتباعه بعلمه.
[ ٧٠ ]
١٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ، ثنا حُدَيْجٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: "لَا يَغرركُمْ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، إِنَّمَا هُوَ كَلَامٌ يُتَكَلَّمُ بِهِ، وَلَكِنِ انْظُرُوا مَنْ يَعْمَلُ بِهِ"
[ ٧١ ]