وقال آخر: ينبغي للملك أن لا يضيع التثبت عندما يقول، وعندما يفعل؛ فإن الرجوع عن الصمت، أحسن من الرجوع عن الكلام، والعطية بعد المنع أجمل من المنع بعد العطية، والإقدام على العمل بعد التأني فيه، خير من الإمساك عنه بعد الإقدام عليه.
وقال ابن المقفع ليس للملك أن يغضب، لأن القدرة من وراء حاجته؛ وليس له أن يكذب، لأن أحدا لا يقدر على إكراهه على غير ما يريد؛ وليس له أن يغل، لأنه أقل الناس عذرا في خفيفة الفقر؛ وليس له أن يكون حقودا، لأن خطره قد عظم عن المجازاة.