وقال آخر: الأنس في ثلاثة: الصديق المصافي، والولد البار، والزوجة الصالحة.
وقال آخر: ثلاثة ينبغي أن يكرموا: ذو الشيبة لشيبته، وذو العلم لعلمه، وذو السلطان لسلطانه.
وقال آخر: في المال ثلاث عيوب، يكسب بالحظ، ويحفظ باللؤم، ويتلف بالجود.
وفي كتاب كليلة ودمنة لينفق ذو المال ماله في ثلاثة مواضع في الصدقة إن أراد الآخرة، وفي مصانعة السلطان إن أراد الدنيا، وفي النساء إن أراد نعيم العيش.
وقال آخر: ليس في ثلاثة حيلة: فقر يخالطه كسل، وعداوة يداخلها حسد، ومرض يمازجه هرم.
وقال آخر: إذا حمد الرجل ثلاثة فلا نشك في حريته: جاره، ورفيقه، وقريبه.
وقال آخر: ثلاثة أشياء قليلها كثير: المرض، والنار، والعداوة.
وقال آخر: الغضب يحدث ثلاثة أشياء مذمومة: يفرق الفهم، ويغير المنطق، ويقطع مادة الحجة.
وقال آخر: ثلاثة يضيع عندهم المعروف: اللئيم؛ فإنه بمنزلة الأرض السبخة، والشرير؛ فإنه يرى أن الذي أسديته إليه مخافة شره، والأحمق؛ فإنه لا يدري مقدار ما صنعته إليه.
وكان يقال من ألهم ثلاثا لم يحرم من ألهم الدعاء؛ لم يحرم الإجابة، ومن ألهم الاستغفار، لم يحرم من المغفرة؛ ومن ألهم الشكر، لم يحرم المزيد.
وقال آخر: ثلاثة تنبو الموعظة عن قلوبهم نبو الكرة عن الصفا: ملك فاجر، وشيخ مولع بشرب الخمر، وامرأة تبيت مغرمة برجل.
وقال سهل بن هارون ثلاثة من المجانين وإن كانوا من العقلاء الغضبان، والسكران، والغيران. قيل له فما تقول في المنعظ؟ فضحك وأنشد
وما شر البرية أم عمر و بصاحبك الذي لا تصحبينا
وكان يقال: لولا ثلاثة ما وضع ابن آدم رأسه لشيء، وإنه معهن لوثاب: الموت، والمرض، والفقر.
وقيل لأعرابي: ما نقمتم من أميركم؟ قال: ثلاث خصال: يقضي بالعشوة، ويطيل النشوة، ويأخذ الرشوة.
وقال رجل لأرسطوطاليس: بلغني أنك اغتبتني. فقال: ما بلغ من قدرك عندي أن أدع لك خلة من ثلاث: علما أعمل فيه فكري، أو عملا صالحا لآخرتي، أو لذة في غير محرم أعلل بها نفسي.
وروي أن بعض الأمراء، أراد أن يستصحب علي بن يزيد الكاتب. فقال له علي: أصحبك على ثلاث خصال لي عليك، وثلاث لك علي. فأما التي لي عليك: فلا تهتك لي سترا، ولا تشتم لي عرضا، ولا تقبل في قول قائل حتى تستبرئ. وأما التي لك علي، فلا أفشي لك سرا، ولا أطوي عنك نصحا، ولا أوثر عليك أحدا. فقال الأمير: نعم الصاحب أنت!