قال - ﷺ -: "ما من ميت يُقرأ على رأسه يس إلّا هوّن الله عليه" رواه ابن أبي الدنيا والديلمي عن أبي الدّرداء (١).
وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وابن حبان أن النبي - ﷺ - قال: "اقرءوا على موتاكم صورة يس" قال ابن حبان: أراد به من حضره الموت (٢).
وأخرج المروزي عن جابر بن زيد قال: كان يُستحب إذا حَضر الميت أن يُقرأ عليه سورة الرعد، فإن ذلك يخفف عن الميت، وإنه أهون لقبضه وأيسر لشأنه (٣).
وكان يُقال قبل أن يَموت الميت بساعة في حياة رسول الله
_________________
(١) رواه الديلمي (٦٠٩٩)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/ ١٨٨، وابن أبي عمر في "مسنده" (مطالب ٧٨٢) وإسناده ضعيف ومنقطع.
(٢) رواه أحمد ٥/ ٢٦ و٢٧، وأبو داود (٣١٢١)، وابن ماجه (١٤٤٨)، وابن حبان (٣٠٠٢)، والحاكم ١/ ٥٦٥ من حديث معقل بن يسار ﵁، وفي إسناده مجهول.
(٣) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٥، وعزاه الحافظ في "التلخيص الحبير" ٢/ ١٠٤ لأبي بكر المروزي في الجنائز، وعزاه في "سبل السلام" لأبي الشيخ في فضائل القرآن.
[ ١ / ٦٨ ]
- ﷺ - اللهمَّ أغفر لفلان بن فلان، وبرِّد عليه مضجعه، ووسع عليه في قبره، وأعطه الراحة بعد الموت، وألحقه بنبيه، وتولّ نفسه وصعّد روحه في أرواح الصالحين، واجمع بيننا وبينه، في دار تبقى فيها الصُحبة، ويذهب عنا فيها الغضب واللغوب، ويصلى على رسول الله - ﷺ - ويكرّر ذلك، حتى يقبض.
وأخرج عن الشعبي: كانت الأنصار يقرؤن عند الميت سورة البقرة (١).
وقال - ﷺ -: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" أخرجه مُسلم (٢). قال ابن حبان وغيره: أراد من حضره الموت.
وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والحاكم عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" (٣).
وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن المحاربي قال: حَضَرتْ رجلًا الوفاة فقيل له: قل: لا إله إلا الله. فقال: لا أقدر، كنت أصحب قومًا يأمرونني أن أشتم أبا بكر وعمر.
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٥. وإسناده إلى الشعبي صحيح.
(٢) رواه مسلم (٩١٦) وابن حبان (٣٠٠٣) من حديث أبي سعيد. وحسنه الألباني في الإرواء (٦٨٧).
(٣) رواه أحمد ٥/ ٢٣٣ و٢٣٧، وأبو داود (٣١١٦)، والحاكم ١/ ٥٥٣ والطبراني ٢٠/ ١١٢.
[ ١ / ٦٩ ]
وأخرج أبو يعلى والحاكم بسند صحيح عن طلحة وعمر، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنّي أعلم كلمة لا يقولها رجل يحضره الموت، إلّا وَجدَتْ رُوحه لها راحة حتى تخرج من جسده، وكانت له نورًا يوم القيامة" (١)، وفي رواية "إلا نفسَّ الله عنه، وأشرق لونه، ورأى ما يَسُرّه -لا إله إلا الله-".
وأخرج الطبراني في "الأوسط" عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري ﵄ مرفوعًا: "مَن قال عند موته: لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ لا تطعمُهُ النارُ أبدا" (٢).
وأخرج الحاكم عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن النبي - ﷺ - قال: "هل أدلكم على اسم الله الأعظم دعاء يونس لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فأيما مسلم دعا بِها في مرضه أربعين مرّة فمات في مرضه ذلك أعطى أجر شهيد وانبرى مغفورًا له" (٣).
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب "المرض والكفارات" وابن منيع في "مسنده" عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "ألا أخبركم بأمر حق، من تكلم به في أوّل مضجعه من مرضه نجاه الله من النار؟ "
_________________
(١) رواه أحمد ١/ ٢٨ (١٨٧)، والنسائي في "الكبرى" ٦/ ٢٦٩، وأبو يعلى (٦٤٠) و(٦٤١)، والحاكم ١/ ٣٥٠.
(٢) رواه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٥٨) وفي "الصغير" ١/ ١٥٢، ورواه أيضًا الترمذي (٣٤٣٠) مطولًا. وقال الحافظ في "التلخيص" ٢/ ١٣: فيه جابر بن يحيى الحضرمي.
(٣) الحاكم ١/ ٥٠٦.
[ ١ / ٧٠ ]
قُلْتُ: بلى. قال: "لا إله إلا الله يحيى ويميت، وهو حيّ لا يموت، وسبحان الله رب العباد والبلاد، والحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا، فيه على كل حال، الله أكبر كبرياء ربّنا وجلاله وقدرته بكل مكان اللهم إن كنتَ أمرضْتني لتقبض روحي في مرضي هذا، فاجعل روحي في أرواح من سبقت له منك الحسنى، وأعذني من النار كما أعذت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى، فإِنْ مت في مرضك ذلك فإلى رضوان الله تعالى، والجنة وإن كنت قد اقترفت ذنوبًا تاب الله عليك" (١).
وأخرج ابن عساكر عن الإمام عليّ ﵁، سمعت من رسول الله - ﷺ -: "كلمات من قالهن عند وفاته دخل الجنة؛ لا إله إلا الله الحليم الكريم ثلاث مرات الحمد لله ربّ العالمين، ثلاث مرّات، تبارك الذي بيده الملك، يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير" (٢).
والمروزي قالت أم سلمة: إذا رأيته احتضر فقل السلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.
أخرج البزّار والطبراني في "الأوسط" عن أبي بكرة قال: دخل رسول الله - ﷺ - على أبي سلمة وهو في الموت، فلمّا شقّ بصره مدّ رسول الله - ﷺ - يده فأغمضه فلما أغمضه صاح أهل البيت فسكتّهم رسول الله - ﷺ - وقال: "إن النفس إذا خرجت يتبعها البصر،
_________________
(١) "المرض والكفارات" (١٥٦).
(٢) تاريخ دمشق (٦٤/ ٣٢٥) ضعيف الجامع (٤٢٦٤).
[ ١ / ٧١ ]
وإن الملائكة تحضر الميت فتؤمن على دعائكم لأهل الميت". ثم قال - ﷺ -: "اللهم ارفع درجة أبي سلمة في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يوم الدين" (١). وقال - ﷺ -: "إذا حضرتم الميت فأغمضوا البصر، فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرًا، فإن الملائكة تؤمن على دعاء أهل الميت" رواه الحاكم (٢).
وقال ابن عباس لمجاهد: لا تنامنَّ إلا على وضوءٍ، فإن الأرواح تُبعث على ما قُبضت عليه (٣).
وقال - ﷺ -: "من أتاه ملك الموت وهو على (طهارة) (٤) وضوءٍ أُعطي الشهادة" (٥).
وأخرج المروزي عن بكر بن عبد الله المزني قال: إذا أغمضتَ
_________________
(١) أخرجه البزار ٩/ ١٢١ (٣٦٦٩)، والطبراني في "الأوسط" (٨٤١١) من طريق محمد بن أبي النوار وهو مجهول كما ذكر الهيثمي في "المجمع" ٢/ ٣٣٠.
(٢) رواه أحمد ٤/ ٢٥ (١٧١٣٦)، وابن ماجه (١٤٥٥)، وابن حبان في "المجروحين" ٢/ ٢١٦ والبزار في "البحر الزخار" (٣٤٧٨)، والطبراني في "الكبير" ٧/ (٧١٦٨) وفي "الأوسط" (١٠١٥) و(٥٩٧٥)، وابن عدي في "الكامل" ٢/ ٢٧١، والحاكم ١/ ٣٥٢، وإسناده ضعيف، ويشهد له حديث أم سلمة عند "مسلم" (٩٢٠).
(٣) رواه عبد الرزاق (١٩٨٤٤) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" ٤/ ١٧٥ (٤٧١٦) وأبو نعيم في "الحلية" ٣/ ٢٩٥.
(٤) ليست في (ب) ولا (ط) والمثبت من (أ).
(٥) رواه أبو يعلى (٣٦٢٤) ضمن حديث طويل، والطبراني في "الصغير" ٢/ ٣٢، وفي "الأوسط" (٥٩٩١) وإسناده ضعيف، سيأتي في ص ٣٣٦ ت (٤).
[ ١ / ٧٢ ]
ميتا فقُل: بسم الله وعلى ملة رسول الله. زاد في "التذكرة": وسبِّح (١).
* * *
_________________
(١) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٤٨، وليس فيه: (وسبح). وروى مرفوعًا من حديث ابن عمر ﵄: "إذا وضعتم موتاكم في القبر فقولوا: بسم الله وعلى ملة رسول الله - ﷺ - ". أخرجه أحمد ٢/ ٢٧ و٤٠ و٥٩ و٦٩ و١٢٧، وأبو داود (٣٢١٣)، وأبو يعلى (٥٧٥٥) وابن حبان (٣١٠٩) و(٣١١٠) وهو صحيح.
[ ١ / ٧٣ ]