فصل - في تفسير قوله تعالى: كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها
قال الله ﷿: ﴿إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارًا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب﴾ .
روى نافع مولى يوسف السلمي، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قرأ رجل عند عمر هذه الآية:
﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها﴾
فقال عمر: أعد علي، فأعادها عليه، فقال معاذ بن جبل: عندي تفسيرها: «تبدل في الساعة الواحدة مائة مرة»، فقال عمر: هكذا سمعت رسول الله ﵌.
خرجه ابن أبي حاتم، وابن مردويه..
وخرجه ابن مردويه أيضًا من طريق نافع أبي هروز، أنبأنا نافع، عن ابن عمر، قال: تلا رجل عند عمر هذه الآية:
﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب﴾
فقال عمر: أعده علي وثم كعب، فقال: يا أمير المؤمنين، أنا عندي تفسير هذه الآية، قرأتها قبل الإسلام، قال: فقال:
[ ١٧٢ ]
هاتها يا كعب، فإن جئت بها كما سمعت من ﵌ صدقناك، وإلا لم ننظر إليها: قال: إني قرأتها قبل الإسلام
﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها﴾
وفي الساعة الواحدة: عشرين ومائة مرة، فقال عمر: هكذا سمعت من رسول الله ﷺ.
نافع أبو هرمز: ضعيف جدًا، وهو نافع مولى يوسف السلمي أيضًا، عند طائفة من الحفاظ، منهم ابن عدي.
ومنهم من قال: هما اثنان وكلاهما ضعيف.
وروى الربيع بن برة، عن الفضل الرقاشي، أن عمر سأل كعبًا عن هذه الآية، فقال: إن جلده يحرق ويجدد في ساعة، أو مقدار ساعة، مائة ألف مرة، قال عمر: صدقت وهذا منقطع.
وروى ثوير بن أبي فاختة - وهو ضعيف - عن ابن عمر، أنه قال في هذه الآية: إذا أحرقت جلودهم، بدلوا جلودًا بيضاء أمثال القراطيس.
خرجه ابن أبي حاتم.
وخرج أيضًا بإسناده عن يحيى بن يزيد الحضرمي، أنه بلغه في هذه الآية، قال: يجعل الله للكافر مائة جلد، بين كل جلدين لون من العذاب.
وعن هشام، عن الحسن، في هذه الآية قال: تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة، كلما أكلتهم، قيل لهم: عودوا فيعودون كما كانوا.
وعن الربيع بن أنس، قال: مكتوب في الكتاب الأول أن جلد أحدهم أربعون ذراعًا، وسنه تسعون ذراعًا، وبطنه لو وضع فيه جبل لوسعه، فإذا أكلت النار جلودهم بدلوا جلودًا غيرها.
[ ١٧٣ ]